الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                4723 ( 18 ) فَضَائِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إلَّا مُنَافِقٌ . ( 2 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كُنْت وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ . ( 3 ) حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أُمِّ مُوسَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : وَاَلَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : عُدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُبِضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ : " جَاءَ عَلِيٌّ ؟ " مِرَارًا ، قَالَتْ : وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ ، قَالَتْ : فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنَّا أَنَّ لَهُ إلَيْهِ حَاجَةً ، فَخَرَجْنَا مِنْ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا بِالْبَابِ ، فَكُنْت مِنْ أَدْنَاهُمْ مِنْ الْبَابِ ، قَالَتْ : فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يَسَارَهُ وَيُنَاجِيهِ ، ثُمَّ قُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا ( 4 ) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : إذَا أَرَدْت أَنْ تَسْأَلَ عَنْ عَلِيٍّ فَانْظُرْ إلَى مَنْزِلِهِ مِنْ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا مَنْزِلُهُ وَهَذَا مَنْزِلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَإِنِّي أَبْغَضُهُ ؛ قَالَ : فَأَبْغَضَك اللَّهُ . ( 5 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي لَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ ، قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَسَدِّدْ لِسَانَهُ ، فَمَا شَكَكْت فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى جَلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا . ( 6 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالُوا لَهُ : أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِك ، قَالَ : كُنْت إذَا سَأَلْت أُعْطِيت وَإِذَا سَكَتّ اُبْتُدِئْت . ( 7 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : كُنْت إذَا سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي ، وَإِذَا سَكَتّ ابْتَدَأَنِي . ( 8 ) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ : قُلْت لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، أَيْنَ رَأَيْته ؟ قَالَ : وَقَفَ عَلَيْنَا فِي مَجْلِسِنَا فَقَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إلَّا عَلِيٌّ . ( 9 ) حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا بِالْجُحْفَةِ بِغَدِيرِ خَمٍّ إذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ( 10 ) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : بَيْنَا عَلِيٌّ جَالِسًا فِي الرَّحْبَةِ إذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْك يَا مَوْلَايَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ، فَقَالُوا : هَذَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ . ( 11 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، فَقَالَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي . ( 12 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ قَالَ : سَمِعْت إبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى . ( 13 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَلِيٍّ قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ قَالَتْ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي . ( 14 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي . ( 15 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ : قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ فَأَتَاهُ سَعْدٌ فَذَكَرُوا عَلِيًّا فَنَالَ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فَغَضِبَ سَعْدٌ فَقَالَ : تَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ ، سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَأَنْ تَكُونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَسَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، وَسَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَسَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ( 16 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْجُهَنِيُّ يَعْنِي زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَقُولُهَا أَحَدٌ بَعْدِي إلَّا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ . ( 17 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ وَالْمِنْهَالِ وَعِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ فِي الشِّتَاءِ فِي إزَارٍ وَرِدَاءٍ ثَوْبَيْنِ خَفِيفَيْنِ ، وَفِي الصَّيْفِ فِي الْقَبَاءِ الْمَحْشُوِّ وَالثَّوْبِ الثَّقِيلِ ، فَقَالَ النَّاسُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : لَوْ قُلْت لِأَبِيك فَإِنَّهُ يَسْهَرُ مَعَهُ ، فَسَأَلْت أَبِي فَقُلْت : إنَّ النَّاسَ قَدْ رَأَوْا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا اسْتَنْكَرُوهُ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : يَخْرُجُ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ فِي الْقَبَاءِ الْمَحْشُوِّ وَالثَّوْبِ الثَّقِيلِ وَلَا يُبَالِي ذَلِكَ ، وَيَخْرُجُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ فِي الثَّوْبَيْنِ الْخَفِيفَيْنِ وَالْمُلَاءَتَيْنِ لَا يُبَالِي ذَلِكَ وَلَا يَتَّقِي بَرْدًا ، فَهَلْ سَمِعْت فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؛ فَقَدْ أَمَرُونِي أَنْ أَسْأَلَك أَنْ تَسْأَلَهُ إذَا سَمَرْت عِنْدَهُ ، فَسَمَرَ عِنْدَهُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إنَّ النَّاسَ قَدْ تَفَقَّدُوا مِنْك شَيْئًا ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تَخْرُجُ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ فِي الْقَبَاءِ الْمَحْشُوِّ وَالثَّوْبِ الثَّقِيلِ وَتَخْرُجُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ فِي الثَّوْبَيْنِ الْخَفِيفَيْنِ وَفِي الْمُلَاءَتَيْنِ لَا تُبَالِي ذَلِكَ وَلَا تَتَّقِي بَرْدًا ، قَالَ : وَمَا كُنْت مَعَنَا يَا أَبَا لَيْلَى بِخَيْبَرَ ؟ قَالَ : قُلْت " بَلَى ، وَاَللَّهِ قَدْ كُنْت مَعَكُمْ ، قَالَ : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ فَسَارَ بِالنَّاسِ فَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ إلَيْهِ ، وَبَعَثَ عُمَرَ فَانْهَزَمَ بِالنَّاسِ حَتَّى انْتَهَى إلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ فَأَرْسَلَ إلَيَّ فَدَعَانِي ، فَأَتَيْته وَأَنَا أَرْمَدُ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ ، قَالَ ؛ فَمَا آذَانِي بَعْدُ حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ . ( 18 ) حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ قَدْ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَيَضْرِبُكُمْ أَوْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ، وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا . ( 19 ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ إلَيْنَا وَلَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنَّا ، فَقَالَ : إنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا لَوْ قُوتِلْتُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ ، قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَمَعَهُ نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْلِحُ مِنْهَا . ( 20 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ ثِنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ ، إنَّ لَك كَنْزًا فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّك ذُو قَرْنَيْهَا فَلَا تُتْبِعْ النَّظْرَةَ نَظْرَةً فَإِنَّمَا لَك الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَك الْآخِرَةُ

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية