الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                4953 مَا جَاءَ فِي الْفِرَارِ مِنْ الزَّحْفِ ( 1 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً فَكُنْت فِيمَنْ حَاصَ قَالَ فَقُلْنَا حِينَ فَرَرْنَا مِنْ الزَّحْفِ : كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنْ الزَّحْفِ وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ ، فَقُلْنَا : نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَنَبِيتُ بِهَا فَلَا يَرَانَا أَحَدٌ ، قَالَ : فَلَمَّا دَخَلْنَا قُلْنَا : لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا ، قَالَ : فَجَلَسْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إلَيْهِ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَحْنُ الْفَرَّارُونَ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ ، قَالَ : فَدَنَوْنَا فَقَبَّلْنَا يَدَهُ وَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَدْنَا أَنْ نَفْعَلَ وَأَنْ نَفْعَلَ ، قَالَ : أَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ . ( 2 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قَتْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ : إنْ كُنْت لَهُ لَفِئَةً لَوْ انْحَازَ إلَيَّ . ( 3 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ . ( 4 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ قَوْمًا صَبَرُوا بِأَذْرَبِيجَانَ حَتَّى قُتِلُوا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ انْحَازُوا إلَيَّ لَكُنْت لَهُمْ فِئَةً . ( 5 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَنْ فَرَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَمْ يَفِرَّ ، وَمَنْ فَرَّ مِنْ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ يَعْنِي مِنْ الزَّحْفِ . ( 6 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ جَرِيرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : الْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ مِنْ الْكَبَائِرِ . ( 7 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ثِنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَهْدَلِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : الْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ مِنْ الْكَبَائِرِ ( 8 ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا قَدْ وَلَّى فَقَالَ لَهُ : حَرُّ النَّارِ أَشَدُّ مِنْ حَرِّ السَّيْفِ . ( 9 ) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ثِنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُزِمَ أَصْحَابُهُ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : أَنَا فِئَتُكُمْ . ( 10 ) حَدَّثَنَا هَوْذَةُ قَالَ ثِنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَهْلِ بَدْرٍ . ( 11 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ ثِنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ ثِنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَجُلَيْنِ فَرَّا يَوْمَ مَسْكَنٍ مِنْ مَغْزَى الْكُوفَةِ ، فَأَتَيَا عُمَرَ فَعَيَّرَهُمَا وَأَخَذَهُمَا بِلِسَانِهِ أَخْذًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : فَرَرْتُمَا ، وَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَهُمَا إلَى مَغْزَى الْبَصْرَةِ فَقَالَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا بَلْ رُدَّنَا إلَى الْمَغْزَى الَّذِي فَرَرْنَا مِنْهُ حَتَّى تَكُونَ تَوْبَتُنَا مِنْ قِبَلِهِ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية