الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                4992 ( 9 ) كَلَامُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ( 1 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ إسْمَاعِيلَ وَسُفْيَانَ عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : إنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ اثْنَتَيْنِ : طُولَ الْأَمَلِ ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى ، فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ ، وَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنْ الْحَقِّ ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ . ( 2 ) حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ الْمُهَاجِرِ الْعَامِرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بِمِثْلِهِ . ( 3 ) حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ نَؤُمَةٍ عَرَفَ النَّاسَ ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ ، وَعَرَفَهُ اللَّهُ مِنْهُ بِرِضْوَانٍ ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى ، يُجْلِي عَنْهُمْ كُلَّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ ، وَيُدَخِّلُهُمْ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ، لَيْسَ أُولَئِكَ بِالْمَذَايِيعِ الْبَذْرِ وَلَا بِالْجُفَاةِ الْمُرَائِينَ . ( 4 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : خَيْرُ النَّاسِ هَذَا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ يَلْحَقُ بِهِمْ التَّالِي ، وَيَرْجِعُ إلَيْهِمْ الْغَالِي . ( 5 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا إيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ : سَمِعْت عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً وَلَّى أَمْرَهَا رَجُلًا فَأَوْصَاهُ فَقَالَ : أُوصِيك بِتَقْوَى اللَّهِ ، لَا بُدَّ لَك مِنْ لِقَائِهِ ، وَلَا مُنْتَهَى لَك دُونَهُ وَهُوَ يَمْلِكُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ ، وَعَلَيْك بِاَلَّذِي يُقَرِّبُك إلَى اللَّهِ ، فَإِنَّ فِيهَا عِنْدَ اللَّهِ خَلَفًا مِنْ الدُّنْيَا ( 6 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ ابْنَ نَعْجَةَ عَاتَبَ عَلِيًّا فِي لِبَاسِهِ فَقَالَ : يَقْتَدِي بِهِ الْمُؤْمِنُ وَيَخْشَعُ الْقَلْبُ . ( 7 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الَّذِي كَانَ يَخْدِمُ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عَلِيٍّ قَالَ : دَخَلْت عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ وَهِيَ تَمْشُطُ وَسِتْرٌ بَيْنَهَا وَبَيْنِي ، فَجَلَسْت أَنْتَظِرُهَا حَتَّى تَأْذَنَ لِي ، فَجَاءَ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ فَدَخَلَا عَلَيْهَا وَهِيَ تَمْشُطُ ، فَقَالَا : أَلَا تُطْعِمُونَ أَبَا صَالِحٍ شَيْئًا ؟ قَالَتْ : بَلَى ، قَالَ : فَأَخْرَجُوا قَصْعَةً فِيهَا مَرَقٌ بِحُبُوبٍ ، فَقُلْت : أَتُطْعِمُونَنِي هَذَا وَأَنْتُمْ أُمَرَاءُ ؟ فَقَالَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ : يَا أَبَا صَالِحٍ ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْت أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأُتِيَ بِأُتْرُنْجٍ فَذَهَبَ حَسَنٌ أَوْ حُسَيْنٌ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ أُتْرُنْجَةً فَنَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُسِّمَ . ( 8 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِأُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ : اكْفِي فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ الْخِدْمَةَ خَارِجًا : سِقَايَةَ الْمَاءِ وَالْحَاجَةَ ، وَتَكْفِيك الْعَمَلَ فِي الْبَيْتِ : الْعَجْنَ وَالْخَبْزَ وَالطَّحْنَ . ( 9 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ لَيْلَةَ أُهْدِيَتْ إلَيَّ وَمَا تَحْتَنَا إلَّا جِلْدُ كَبْشٍ . ( 10 ) أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : الْكَلِمَاتُ لَوْ رَحَلْتُمْ الْمَطِيَّ فِيهِنَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَّ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكُوا مِثْلَهُنَّ : لَا يَرْجُ عَبْدٌ إلَّا رَبَّهُ ، وَلَا يَخَفْ إلَّا ذَنْبَهُ ، وَلَا يَسْتَحْيِي مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنْ يَتَعَلَّمَ ، وَلَا يَسْتَحْيِي عَالِمٌ إذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْزِلَةَ الصَّبْرِ مِنْ الْإِيمَانِ كَمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ ، فَإِذَا ذَهَبَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الْجَسَدُ ، وَإِذَا ذَهَبَ الصَّبْرُ ذَهَبَ الْإِيمَانُ . ( 11 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ بِطِسْتِ خِوَانٍ فَالُوذَجٍ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ ( 12 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ كَثِيرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : اكْظِمُوا الْغَيْظَ وَأَقِلُّوا الضَّحِكَ لَا تَمُجْهُ الْقُلُوبُ . ( 13 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَجْلَحِ عَنْ ابْنِ أَبِي هُذَيْلٍ قَالَ : رَأَيْت عَلَى عَلِيٍّ قَمِيصًا ، كُمُّهُ إذَا أَرْسَلَهُ بَلَغَ نِصْفَ سَاعِدِهِ ، وَإِذَا مَدَّهُ لَمْ يُجَاوِزْ ظُفْرَهُ . ( 14 ) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ ضَمْرَةَ قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ بِخِدْمَةِ الْبَيْتِ ، وَقَضَى عَلَى عَلِيٍّ بِمَا كَانَ خَارِجًا مِنْ الْبَيْتِ . ( 15 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : مَا أَصْبَحَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إلَّا نَاعِمًا ، وَإِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً مَنْ يَأْكُلُ الْبُرَّ وَيَجْلِسُ فِي الظِّلِّ وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ . ( 16 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ مُجَمِّعٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ : خَرَجَ عَلِيٌّ ذَاتَ يَوْمٍ بِسَيْفِهِ فَقَالَ : مَنْ يَبْتَاعُ مِنِّي سَيْفِي هَذَا ، فَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَمَنُ إزَارٍ مَا بِعْته . ( 17 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِيٍّ إلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ، قَالَ : هُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ . ( 18 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أُمِّ عُثْمَانَ أُمِّ وَلَدٍ لِعَلِيٍّ قَالَ : جِئْت عَلِيًّا وَبَيْنَ يَدَيْهِ قُرُنْفُلٌ مَكْبُوبٌ فِي الرَّحْبَةِ فَقُلْت : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَبْ لِابْنَتِي مِنْ هَذَا الْقُرُنْفُلِ قِلَادَةً ، فَقَالَ : هَكَذَا ، وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ ، أَرِنِي دِرْهَمًا جَيِّدًا ، فَإِنَّمَا هَذَا مَالُ الْمُسْلِمِينَ وَإِلَّا فَاصْبِرِي حَتَّى يَأْتِيَنَا حَظُّنَا مِنْهُ ، فَنَهَبُ لِابْنَتِك مِنْهُ قِلَادَةً . ( 19 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : مَثَلُ الَّذِي جَمَعَ الْإِيمَانَ وَالْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ الطَّيِّبَةِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ الطَّعْمِ ، وَمَثَلُ الَّذِي لَمْ يَجْمَعْ الْإِيمَانَ وَلَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْحَنْظَلَةِ خَبِيثَةِ الرِّيحِ وَخَبِيثَةِ الطَّعْمِ ( 20 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ : مَا شَأْنُك يَا أَبَا حَسَنٍ ؟ جَاوَرْت الْمَقْبَرَةَ ؟ قَالَ : إنِّي أَجِدُهُمْ جِيرَانَ صِدْقٍ ، يَكُفُّونَ السَّيِّئَةَ وَيُذَكِّرُونَ الْآخِرَةَ . ( 21 ) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : إنْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَتَعْجِنُ وَإِنَّ قُصَّتَهَا لَتَكَادُ تَضْرِبُ الْجَفْنَةَ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية