الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                              ذِكْرُ الشَّهَادَاتِ فِي الطَّلَاقِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَشْهَدُ عَلَيْهِ شَاهِدٌ بِتَطْلِيقَةٍ وَشَاهِدٌ بِثَلَاثٍ . فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَكُونُ وَاحِدَةً، وَيُسْتَحْلَفُ الرَّجُلُ. كَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَبُو ثَوْرٍ . وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ: إِبْطَالُ الشَّهَادَتَيْنِ مَعًا. رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَالنُّعْمَانُ . وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُولِ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ . فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ فِي الطَّلَاقِ. كَذَلِكَ قَالَ مَكْحُولٌ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ . وَأَجَازَتْ طَائِفَةٌ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ مَعَ رَجُلٍ فِي الطَّلَاقِ. كَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الطَّلَاقِ. وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ . وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَشْهَدُ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَفَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَا عَنِ الشَّهَادَةِ . فَفِي قَوْلِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ: يَرْجِعُ عَلَيْهِمَا بِنِصْفِ الْمَهْرِ، فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا رَجَعَ عَلَيْهِ بِرُبُعِ الْمَهْرِ . وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ: حَكَى عَنْهُ الرَّبِيعُ أَنَّهُ قَالَ: يَرْجِعُ عَلَيْهِمَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا دَخَلَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ، لِأَنَّهُمْ حَرَّمُوهَا عَلَيْهِ فَلَمْ تَكُنْ لَهَا قِيمَةٌ إِلَّا مَهْرَ مِثْلِهَا، وَلَا أَلْتَفِتُ إِلَى مَا أَعْطَاهَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ . وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ كَقَوْلِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ .

                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية