الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
15538 - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ مِنْ إِنْكَارِهِ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَهُوَ فِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ مَعَ الْأَسْوَدِ فَقَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: "مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَحَفِظَتْ ذَلِكَ أَمْ لَا". 15539 - وَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، هَكَذَا، وَزَادَ فِيهِ بَعْضَهُمْ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، قَوْلَ عُمَرَ غَيْرَ مَرْفُوعٍ: "لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ" قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ( لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ. 15540 - وَذَهَبَ غَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ: وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غَيْرُ مَحْفُوظٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. 15541 - فَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ فِي السُّكْنَى دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ. 15542 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ، دُونَ قَوْلِهِ: "وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا" إِنَّمَا ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ عَمَّارٍ، وَأَشْعَثَ، عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ وَالْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُمَرَ . 15543 - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارُقُطْنِيُّ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَغَيْرُهُ عَنْهُ: هَذَا الْكَلَامُ لَا يَثْبُتُ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ وَأَثْبَتُ مِنْهُ، وَقَدْ تَابَعَهُ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، فَرَوَاهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، مِثْلَ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ سَوَاءٌ. 15544 - وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ. 15545 - وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ضَعِيفٌ. 15546 - وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، دُونَ قَوْلِهِ: وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 15547 - وَالْأَعْمَشُ أَثْبَتُ مِنْ أَشْعَثَ وَأَحْفَظُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 15548 - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا اللَّفْظُ الزَّائِدُ، عَنْ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَكَمِ، عَنْ عُمَرَ مُرْسَلًا، وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَ الشَّعْبِيِّ قَوْلَ عُمَرَ هَذَا، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ذَاتُ عَقْلٍ وَرَأْيٍ تَنْسَى قَضَاءً قُضِيَ بِهِ عَلَيْهَا. قَالَ: وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَأْخُذُ بِقَوْلِهَا. 15549 - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَذَكَرَ، لَهُ قَوْلَ عُمَرَ: لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا، قُلْتُ: يَصِحُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ؟ قَالَ: لَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية