الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
17037 - وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَتْهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تُقْطَعُ الْيَدُ بِرُبُعِ دِينَارٍ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ . 17038 - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا لَمْ يُورِدْهُ هَذَا الشَّيْخُ ، وَلَا أَدْرِي بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يُعَلِّلُهُ ، وَلَمْ يَبْلُغْهُ ، وَقَدْ غَلَطَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِيهِ ، فَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ: "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ" وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ فِي قَوْلِ بَعْضِ مَنْ حَكَاهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ يَرْوِي عَنْ عَمَّةِ أَبِيهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . 17039 - قَالَ شُعْبَةُ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِنَّا شَبَهَهُ وَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَ عَمْرَةَ . 17040 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِيهِ ، فَإِنَّهُ عَلَّلَهُ هَذَا الشَّيْخُ بِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ أَبِيهِ شَيْئًا ، وَاحْتَجَّ بِمَا حُكِيَ عَنْهُ مِنْ سَمَاعِ كُتُبِ أَبِيهِ. 17041 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ: " قَرَأْتُ فِي كِتَابِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ بِخَطِّ مَالِكٍ ، قَالَ: وَصَلْتُ الصُّفُوفَ حَتَّى قُمْتُ إِلَى حَدِيثِ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ فِي الرَّوْضَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي تُرْوَى عَنْ أَبِيكَ مِنْ أَبِيكَ ، فَقَالَ: وَرَبِّ هَذَا الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنَ أَبِي ، وَرَبِّ هَذَا الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنَ أَبِي ، وَرَبِّ هَذَا الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ لَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنَ أَبِي " ثَلَاثًا . 17042 - وَرُوِّينَا عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، أَنَّهُ قَالَ: مَخْرَمَةُ سَمِعَ مِنَ أَبِيهِ ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ رَبِيعَةُ أَشْيَاءَ مِنْ رَأْيِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ . 17043 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدِ اعْتَمَدَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِيمَا أَرْسَلَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِيهِ بُكَيْرٍ ، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ مَخْرَمَةَ ،. وَاعْتَمَدَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، فَأَخْرَجَ أَحَادِيثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، فِي الصَّحِيحِ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ . 17044 - فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِمَا حُكِيَ عَنْهُ مِنَ إِنْكَارِهِ سَمَاعَ الْبَعْضِ دُونَ الْجَمِيعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 17045 - ثُمَّ هَبْ أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا حُكِيَ عَنْهُ مِنَ الْإِنْكَارِ ، أَلَيْسَ قَدْ جَاءَ بِكُتُبِ أَبِيهِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَإِذَا فِيهَا تِلْكَ الْأَحَادِيثُ؟ أَفَمَا يَدُلُّنَا مَا وُجِدَ فِي كِتَابِ أَبِيهِ مِنْ حَدِيثِ الْقَطْعِ عَلَى مُتَابَعَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَمْرَةَ أَكْثَرَ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ . 17046 - وَعَلَّلَ هَذَا الشَّيْخُ حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ بِمَا رَوَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَزُرَيْقُ بْنُ حَكِيمٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، مَوْقُوفًا. . . . 17047 - وَأَخَذَ فِي كَلَامٍ يُوهِمُ مَنْ نَظَرِ فِي كِتَابِهِ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ يَنْفَرِدُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَنَّ الَّذِينَ خَالَفُوهُ أَكْثَرُ عَدَدًا ، وَأَشَدُّ إِتْقَانًا وَحِفْظًا ، وَلَمْ يُعْلَمْ حَالُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فِي عِلْمِهِ بِالْقَضَاءِ وَالسُّنَنِ وَشِدَّةِ اجْتَهَادِهِ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ . 17048 - وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: "لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ بِالْمَدِينَةِ مِنْ عَلْمِ الْقَضَاءِ مَا كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ" . 17049 - وَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ الْعِلْمَ مِنْ عِنْدَ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ . 17050 - وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ سَجْدَتَهُ كَانَتْ أَخَذَتْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ . 17051 - فَإِذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَعْتَمِدُهُ فِي الْقَضَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ يَعْتَمِدُهُ فِي كَتْبِهِ الْحَدِيثَ لَهُ عَنْ عَمْرَةَ وَغَيْرِهَا أَفَلَا نَعْتَمِدُهُ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهَا ، وَقَدْ تَابَعَهُ أَحْفَظُ النَّاسِ فِي دَهْرِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَمْرَةَ. 17052 - فَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَغَيْرِهِ ، فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ فِي حَدِيثِ "قَطْعِ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" قِيلَ لِسُفْيَانَ : إِنَّ الزُّهْرِيَّ رَفَعَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية