الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
18506 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: مَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَدِيثٌ غَلَطَ فِيهِ. 18507 - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَجُوسِ: "قَدْ كَانُوا أَصْحَابَ كِتَابٍ، وَكَانَتِ الْخَمْرُ قَدْ أُحِلَّتْ لَهُمْ فَتَنَاوَلَهَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِهِمْ حَتَّى ثَمِلَ مِنْهَا" فَتَنَاوَلَ أُخْتَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ السُّكْرُ نَدِمَ وَقَالَ لَهَا: "وَيْحَكِ مَا الْمَخْرَجُ فِيمَا ابْتُلِيتُ بِهِ؟" فَقَالَتِ: اخْطُبِ النَّاسَ فَقُلْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ نِكَاحَ الْأَخَوَاتِ ". 18508 - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِنِ امْتِنَاعِ النَّاسِ مِنْ قَبُولِ ذَلِكَ حَتَّى خَدَّ لَهُمُ الْأُخْدُودَ قَالَ: "فَلَمْ يَزَالُوا مُنْذُ ذَلِكَ يَسْتَحِلُّونَ نِكَاحَ الْأَخَوَاتِ" وَهَذَا فِيمَا ذَكَرَهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ، وَهُوَ فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو مَنْصُورٍ الدَّامِغَانِيُّ رِوَايَتَهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، عَنْ يُوسُفَ الْقَاضِي. 18509 - وَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِرِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، فَإِنَّ سَعِيدًا يَحْتَاجُ إِلَى دِعَامَةٍ، وَقَدْ وَكَّدَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ بِمَا ذَكَرَ مَعَهَا. 18510 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَالٍ مِنْ جِزْيَتِهِمْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمِنَ الْبَحْرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ مَجُوسٌ. 18511 - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا هَذَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالِ الْبَحْرَيْنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. 18512 - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: "كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَبَى ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَنْ لَا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ". 18513 - وَهَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ يُؤَكِّدُ مَا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ فِي نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ وَهَذَا يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَعَلَى هَذَا عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية