الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
6 - مَنْ تُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ؟ 18551 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ الِاحْتِجَاجِ بِالْكِتَابِ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنْ لَا يُقْتَلَ النِّسَاءُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَلَا الْوِلْدَانِ وَسِبَاهُمْ، وَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالرِّجَالِ، وَلَا جِزْيَةَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الرِّجَالِ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، وَكَذَلِكَ لَا جِزْيَةَ عَلَى مَغْلُوبٍ عَلَى عَقْلِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَا دِينَ لَهُ يُمْسَكُ بِهِ وَتَرَكَ لَهُ الْإِسْلَامَ، وَكَذَلِكَ لَا جِزْيَةَ عَلَى مَمْلُوكٍ". 18552 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ: "أَنْ لَا تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ". 18553 - وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: "أَنْ لَا يَأْخُذُوا الْجِزْيَةَ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَلَا يَأْخُذُوهَا إِلَّا مِمَّنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى". 18554 - وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَيَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ يَعْلَى: عَنْ مُعَاذٍ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: "إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرِيًّا". 18555 - وَحَدِيثُ مُعَلَّى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. 18556 - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَحَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ. 18557 - وَأَمَّا حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ: فَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 18558 - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ فِيَ الْكِتَابِ الَّذِي عِنْدَهُمْ، وَهُوَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "وَعَلَى كُلِّ حَالِمٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، دِينَارًا وَافِيًا، أَوْ عِوَضَهُ مِنَ الثِّيَابِ"، فَحَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَوْصُولَةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ . 18559 - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، حِكَايَةً عَنْ كِتَابٍ، كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ، وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَا يَشُدُّهُمَا. 18560 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ "أَنْ لَا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَلَا يَضْرِبُوهَا إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى وَتُخْتَمَ فِي أَعْنَاقِهِمْ"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية