الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    جزء صفحة
                                                                                                                                                                    21 - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي وَفَاءِ الصَّدَاقِ [ 3158 / 1 ] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " مَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَاقًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهَا فَغَرَّهَا بِاللَّهِ، وَاسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ، وَمَنْ دَانَ دَيْنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، يَغُرُّهُ بِاللَّهِ، وَاسْتَحَلَّ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ سَارِقٌ ". [ 3158 / 2 ] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ... فَذَكَرَهُ. [ 3158 / 3 ] قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ صُهَيْبٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... فَذَكَرَهُ. [ 3158 / 4 ] قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقِ بْنِ أَسْمَاءَ الْجَرْمِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ وَلَدِ صُهَيْبٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لِأَبِيهِمْ: " مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُنَا كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، وَلَكِنْ يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ حَفِظَهُ قَلْبِي وَوَعَاهُ سَمْعِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِصَدَاقِهَا فَهُوَ زَانٍ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ رَجُلًا بَيْعًا، وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِحَقِّهِ فَهُوَ مُخْتَلِسٌ حَتَّى يَمُوتَ ". [ 3158 / 5 ] وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: وَلَفْظُهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يَنْوِي أَنْ لَا يُعْطِيَهَا مِنْ صَدَاقِهَا شَيْئًا، مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ زَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَيْعًا يَنْوِي أَلَّا يُعْطِيَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، مَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ خَائِنٌ، وَالْخَائِنُ فِي النَّارِ ". [ 3158 / 6 ] وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: أَبَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَبَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا هُشَيْمٌ... فَذَكَرَ قِصَّةَ الصَّدَاقِ حَسْبُ. [ 3158 / 7 ] قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قِصَّةَ الدَّيْنِ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ - تَعَالَى - : رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ دَابَّتَهُ عَبَثًا ".

                                                                                                                                                                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية