الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    جزء صفحة
                                                                                                                                                                    6 - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِتَالِ الْخَوَارِجِ وَلَعْنِهِمْ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) . [ 3448 / 1 ] قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا الْحَشْرَجُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: " أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ - وَكَانَ يَوْمَئِذٍ مَحْجُوبَ الْبَصَرِ - فَقُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جَمْهَانَ. فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. قَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ ". [ 3448 / 2 ] رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: " أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: مَا فَعَلَ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ. قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهَا أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا؟ قَالَ: بَلَى، الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ". [ 3448 / 3 ] قَالَ: وَثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: " كُنَّا نُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَلَحِقَهُ غُلَامٌ لَهُمْ، فَنَادَاهُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الشَّطِّ: يَا فَيْرُوزُ، هَذَا مَوْلَاكَ عَبْدُ اللَّهِ. فَقَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ هُوَ لَوْ هَاجَرَ. فَقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ؟ قُلْنَا: يَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ هُوَ لَوْ هَاجَرَ. فَقَالَ: هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ ". [ 3448 / 4 ] وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ... فَذَكَرَ طَرِيقَ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ الْأُولَى بِتَمَامِهَا وَزَادَ: " قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ وَيَفْعَلُ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا غَمْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ ". [ 3448 / 5 ] قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَخْتَرِيُّ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ: " كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ ". قُلْتُ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْأَخِيرَةَ دُونَ بَاقِي الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى. [ 3448 / 6 ] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا الْحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: " لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى - وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ. قَالَ: مَا فَعَلَ وَالِدُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ، لَعَنَ اللَّهُ الْأَزَارِقَةَ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ، قَالَ: قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ؟... " فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ بِتَمَامِهِ.

                                                                                                                                                                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية