الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - وَمِنْهَا : حَمْلُهُمْ " لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ " عَلَى الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ لِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ مِنْ صِحَّةِ الصِّيَامِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ . فَجَعَلُوهُ كَاللُّغْزِ . فَإِنْ صَحَّ الْمَانِعُ مِنَ الظُّهُورِ فَلْيُطْلَبْ أَقْرَبُ تَأْوِيلٍ . بيان المختصر ش - وَمِنَ التَّأْوِيلَاتِ الْبَعِيدَةِ لِلْحَنَفِيَّةِ : حَمْلُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ " عَلَى الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ صِحَّةُ الصَّوْمِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَضَاءً وَنَذْرًا . وَوَجْهُ بُعْدِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ قَوْلَهُ " لَا صِيَامَ " نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ ، فَيَكُونُ ظَاهِرًا فِي الْعُمُومِ ، وَصَوْمُ النَّذْرِ وَالْقَضَاءِ نَادِرٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّوْمِ الْأَصْلِيِّ الْمُكَلَّفِ بِهِ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ ، فَيَكُونُ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ كَاللُّغْزِ لِخَفَائِهِ وَبُعْدِهِ عَنِ الْفَهْمِ . فَإِنْ قِيلَ : الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَى الظَّاهِرِ مُتَحَقِّقٌ ، فَيَكُونُ التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ صَحِيحًا . أُجِيبُ بِأَنَّهُ إِنْ صَحَّ مَانِعٌ مِنْ حَمْلِ اللَّفْظِ عَلَى الظَّاهِرِ فَلْيُطْلَبْ أَقْرَبُ تَأْوِيلٍ ، لَا مَا هُوَ كَاللُّغْزِ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية