الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - فَأَمَّا مَفْهُومُ الصِّفَةِ فَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْأَشْعَرِيُّ وَالْإِمَامُ وَكَثِيرٌ . وَنَفَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْقَاضِي ، وَالْغَزَالِيُّ ، وَالْمُعْتَزِلَةُ . الْبَصْرِيُّ : إِنْ كَانَ لِلْبَيَانِ كَالسَّائِمَةِ . أَوْ لِلتَّعْلِيمِ ، كَالتَّحَالُفِ . أَوْ كَانَ مَا عَدَا الصِّفَةَ دَاخِلًا تَحْتَهَا ؛ كَالْحُكْمِ بِالشَّاهِدَيْنِ . وَإِلَّا فَلَا . بيان المختصر ش - اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي مَفْهُومِ الصِّفَةِ . فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ عَلَى إِحْدَى صِفَتَيِ الذَّاتِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ ذَلِكَ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهَا ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ " فَإِنَّ تَعْلِيقَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَى الْغَنَمِ الْمُقَيَّدِ بِوَصْفِ السَّائِمَةِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ عَمَّا عَدَا السَّائِمَةَ . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْقَاضِي وَحُجَّةُ الْإِسْلَامِ وَالْمُعْتَزِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَدُلُّ . وَفَرَّقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ وَقَالَ : إِنْ وَرَدَ الْخِطَابُ لِلْبَيَانِ ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاةٌ " ، أَوْ لِلتَّعْلِيمِ ؛ مِثْلُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " إِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا ) " ، أَوْ كَانَ مَا عَدَا الصِّفَةَ دَاخِلًا تَحْتَ الصِّفَةِ ، كَالْحُكْمِ بِالشَّاهِدَيْنِ - فَإِنَّ الشَّاهِدَ الْوَاحِدَ دَاخِلٌ تَحْتِ الشَّاهِدَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ مَا عَدَاهُ . وَإِلَّا - أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وُرُودُ الْخِطَابِ لِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا مِنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ - فَلَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ مَا عَدَاهُ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية