الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
ص - فإن كانت شخصية - فشرطها أن لا يكون بينهما اختلاف في المعنى إلا النفي والإثبات ، فيتحد الجزءان بالذات والإضافة ، والجزء والكل ، والقوة والفعل ، والزمان والمكان ، والشرط .
ش - لما ذكر تعريف النقيضين شرع في nindex.php?page=treesubj&link=28364بيان شرائطهما . فبدأ بشرائط القضية الشخصية لكونها عامة .
فإن كانت القضية شخصية فشرطها في أن يكون نقيضا لشخصية أخرى : أن لا يكون بين الشخصيتين اختلاف في المعنى إلا الاختلاف بالنفي والإثبات .
وإنما قيد الاختلاف بقوله : " في المعنى " ليدخل فيه نحو : هذا إنسان ، هذا ليس ببشر ; فإنهما متناقضان مع اختلافهما بغير النفي والإثبات ، وهو الاختلاف باللفظ .
وإذا اشترط اتحاد الشخصيتين في غير النفي والإثبات ، يجب أن يتحد الجزءان ، أي الموضوع والمحمول بالذات أي بالمعنى . كقولنا : زيد كاتب ، زيد ليس بكاتب . وبالإضافة ، كقولنا : زيد أب لعمرو ، وزيد [ ص: 103 ] ليس بأب لعمرو . وبالجزء والكل ، كقولنا : الزنجي أسود كله ، الزنجي ليس بأسود كله . وكذا الجزء .