الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - ( مَسْأَلَةٌ ) : يَجِبُ الْعَمَلُ بِالْإِجْمَاعِ [ الْمَنْقُولِ ] بِخَبَرِ الْآحَادِ . وَأَنْكَرَهُ الْغَزَالِيُّ . لَنَا : نَقْلُ الظَّنِّيِّ [ مُوجَبٌ ] فَالْقَطْعِيُّ أَوْلَى . وَأَيْضًا : [ نَحْنُ ] نَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ . بيان المختصر ش - الْمَسْأَلَةُ الْعِشْرُونَ : الْإِجْمَاعُ الْمَنْقُولُ إِلَيْنَا بِنَقْلِ الْآحَادِ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَبَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْحَنَابِلَةِ . وَأَنْكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَبَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ بِأَنَّ الظَّنِّيَّ ، كَالْخَبَرِ ، إِذَا كَانَ مَنْقُولًا بِطَرِيقِ الْآحَادِ ، يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ ، فَالْقَطْعِيُّ ، أَيِ الْإِجْمَاعُ ، إِذَا كَانَ مَنْقُولًا بِطَرِيقِ الْآحَادِ أَوْلَى بِأَنْ يَجِبَ الْعَمَلُ بِهِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ مَظْنُونٌ بِحَسَبِ النَّقْلِ وَالْجِنْسِ ، وَالثَّانِي مَظْنُونٌ بِحَسَبِ النَّقْلِ ، مَقْطُوعٌ بِحَسَبِ الْجِنْسِ . وَأَيْضًا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ " يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْإِجْمَاعِ الْمَنْقُولِ بِطَرِيقِ الْآحَادِ . بَيَانُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ . فَوَجَبَ أَنْ تَحْكُمَ الْأُمَّةُ أَيْضًا بِالظَّاهِرِ ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ ذُكِرَ فِي مَعْرِضِ تَعْلِيمِ الْأَحْكَامِ . فَعُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ الْعَمَلُ بِالظَّاهِرِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُمَّةِ أَيْضًا . وَالظَّاهِرُ يَتَنَاوَلُ الْإِجْمَاعَ الْمَنْقُولَ بِطَرِيقِ الْآحَادِ ; لِأَنَّ اللَّامَ لِلِاسْتِغْرَاقِ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية