الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - وَالْأَوْلَى : الْكَلَامُ الْمَحْكُومُ فِيهِ نِسْبَةٌ خَارِجِيَّةٌ . وَنَعْنِي الْخَارِجَ عَنْ كَلَامِ النَّفْسِ . فَنَحْوُ طَلَبْتُ الْقِيَامَ ، حُكْمٌ بِنِسْبَةٍ لَهَا خَارِجِيٌّ ، بِخِلَافِ " قُمْ " . بيان المختصر ش - اعْلَمْ أَنَّ أَوْلَى الْحُدُودِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ لِلْخَبَرِ أَنَّهُ : الْكَلَامُ الْمَحْكُومُ فِيهِ بِنِسْبَةٍ خَارِجِيَّةٍ . وَيَعْنِي بِالْكَلَامِ : مَا تَضَمَّنَ كَلِمَتَيْنِ بِالْإِسْنَادِ . فَيَخْرُجُ عَنْهُ الْكَلِمَةُ ، وَالْمُرَكَّبُ الْإِضَافِيُّ ، وَالْمُرَكَّبُ التَّقْيِيدِيُّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهَا بِكَلَامٍ . وَالْمُرَادُ بِالنِّسْبَةِ الْخَارِجِيَّةِ : الْأَمْرُ الْخَارِجُ عَنْ كَلَامِ النَّفْسِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ كَلَامُ النَّفْسِ بِالْمُطَابَقَةِ وَاللَّامُطَابَقَةِ . مِثْلُ قَوْلِنَا : زَيْدٌ قَائِمٌ ; فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ الْمَوْجُودِ فِي النَّفْسِ ، وَهُوَ إِسْنَادُ الْقِيَامِ إِلَى زَيْدٍ بِالْإِثْبَاتِ . وَيُسَمَّى هَذَا الْحُكْمُ كَلَامَ النَّفْسِ . وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَمْرٍ آخَرَ مِنْ حَيْثُ الْمُطَابَقَةُ وَاللَّامُطَابَقَةُ . وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْأَمْرُ النِّسْبَةَ الْخَارِجِيَّةَ . فَيَدْخُلُ فِي هَذَا التَّعْرِيفِ مِثْلُ : طَلَبْتُ الْقِيَامَ ، فَإِنَّهُ [ قَدْ ] حَكَمَ [ فِيهِ ] لَهَا خَارِجِيٌّ ، وَهُوَ نِسْبَةُ طَلَبِ الْقِيَامِ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ فِي الزَّمَانِ الْمَاضِي . وَهَذِهِ النِّسْبَةُ خَارِجَةٌ عَنِ الْحُكْمِ النَّفْسِيِّ [ تَعَلَّقَ بِهَا الْحُكْمُ النَّفْسِيُّ ] . بِالْمُطَابَقَةِ أَوِ اللَّامُطَابَقَةِ . بِخِلَافِ " قُمْ " فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْحُكْمِ النَّفْسِيِّ ، وَلَيْسَ لَهُ مُتَعَلِّقٌ خَارِجِيٌّ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية