الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مختصر ابن الحاجب ص - قَوْلُهُمْ : فَقَدْ أَنْكَرَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَبَرَ الْمُغِيرَةِ [ فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ ] حَتَّى رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ . وَأَنْكَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَبَرَ أَبِي مُوسَى فِي الِاسْتِئْذَانِ حَتَّى رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ [ الْخُدْرِيُّ ] . وَأَنْكَرَ خَبَرَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ . وَأَنْكَرَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ . وَأُجِيبَ : [ إِنَّمَا ] أَنْكَرُوا عِنْدَ الِارْتِيَابِ . بيان المختصر ش - قَالَتِ الْخُصُومَ أَيْضًا : سَلَّمْنَا أَنَّ الصَّحَابَةَ عَمِلُوا بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَلَكِنَّ الْإِجْمَاعَ إِنَّمَا يَنْعَقِدُ إِذَا لَمْ يُنْكَرِ الْعَمَلُ بِهِ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ ; فَإِنَّ الصَّحَابَةَ أَنْكَرُوا الْعَمَلَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي وَقَائِعَ كَثِيرَةٍ . مِنْهَا : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْكَرَ خَبَرَ الْمُغِيرَةِ ، وَهُوَ أَنَّ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَعْطَى الْجَدَّةَ السُّدْسَ ، حَتَّى قَرَنَ بِهِ رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ . وَمِنْهَا : أَنَّ عُمَرَ أَنْكَرَ خَبَرَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي الِاسْتِئْذَانِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : " إِذَا أَسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ عَلَى صَاحِبِهِ ثَلَاثًا [ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ] فَلْيَنْصَرِفْ " . حَتَّى رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ . وَأَيْضًا : أَنْكَرَ عُمَرُ خَبَرَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي السُّكْنَى ، وَقَالَ : لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَلَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا بِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَصْدَقَتْ أَمْ كَذَبَتْ . وَمِنْهَا : أَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ . أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْإِنْكَارَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ [ لِمَنْ ] عَمِلُوا بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، فَلَا بُدَّ مِنَ التَّوْفِيقِ فَيَكُونُ إِنْكَارُهُمُ الْعَمَلَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عِنْدَ الِارْتِيَابِ فِي عَدَالَةِ الرَّاوِي ، أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ . وَعَمَلُهُمْ بِخَبَرٍ جَامِعٍ لِشَرَائِطِ الْعَمَلِ بِهِ تَوْفِيقًا بَيْنَهُمَا .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية