مختصر ابن الحاجب
ص - قالوا : توقف رسول الله [ - صلى الله عليه وسلم - ] في خبر ذي اليدين حتى أخبره أبو بكر وعمر رضي الله عنهما .
قلنا : غير ما نحن فيه . وإن سلم - فإنما توقف للريبة بالانفراد ، فإنه ظاهر في الغلط ، ويجب التوقف في مثله .
بيان المختصر
ش - القائلون بعدم وجوب العمل بخبر الواحد قالوا : توقف رسول الله في خبر ذي اليدين حين سلم عن ركعتين ، وهو قول ذي اليدين : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ حتى أخبره أبو بكر وعمر فصدقاه ، فأتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد تصديقهما له ، ثم سجد السهو . فلو كان العمل بخبر الواحد واجبا ، لما توقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
[ ص: 682 ] أجاب بأن هذه الصورة غير ما نحن فيه ; لأن ما نحن فيه هو أنه يجب علينا العمل بخبر الواحد . ولا يلزم من عدم وجوب العمل به على الرسول - عليه السلام - ، عدم وجوبه علينا .
ولئن سلمنا أنه مما نحن فيه ، ولكن إنما توقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبعد انفراده بمعرفة ذلك دون الباقين . فإن انفراده بذلك الخبر دون الباقين ظاهر في غلطه . فيجب توقفه في مثله .


