الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                معلومات الكتاب

                غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

                ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                جزء صفحة
                الأشباه والنظائر 3 - الْحِيلَةُ فِي تَحَوُّلِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ الطَّالِبِ ، إمَّا الْإِقْرَارَ 4 - كَمَا سَبَقَ وَإِمَّا الْحَوَالَةَ ، 5 - أَوْ أَنْ يَبِيعَ رَجُلٌ مِنْ الطَّالِبِ شَيْئًا بِمَا لَهُ عَلَى فُلَانٍ ، 6 - أَوْ يُصَالِحَ عَمَّا عَلَى الْمَطْلُوبِ بِعَبْدِهِ فَيَكُونَ الدَّيْنُ لِصَاحِبِ الْعَبْدِ غمز عيون البصائر ( 3 ) قَوْلُهُ : الْحِيلَةُ فِي تَحَوُّلِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ الطَّالِبِ إلَخْ . أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْحَوَالَةِ أَوْ غَيْرِهَا يَعْنِي رَجُلًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَأَرَادَ عَلَيْهِ الْمَالَ أَنْ يَتَحَوَّلَ الْمَالُ الَّذِي لِرَجُلٍ آخَرَ . ( 4 ) قَوْلُهُ : كَمَا سَبَقَ . أَيْ فِي الْحِيلَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ . ( 5 ) قَوْلُهُ : أَوْ أَنْ يَبِيعَ رَجُلٌ إلَخْ . عَطْفٌ عَلَى سَابِقِهِ بَعْدَ التَّأْوِيلِ بِالْمَصْدَرِ وَالتَّقْدِيرُ إمَّا بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِبَيْعِ رَجُلٍ يَعْنِي يَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُحَوِّلَ الْمَالَ لَهُ : بِعْ عَبْدَكَ هَذَا مِنْ فُلَانٍ الطَّالِبِ لِأَلْفٍ الَّتِي لَهُ عَلَيَّ ، فَإِذَا بَاعَ الْمَأْمُورُ عَبْدَهُ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ الَّذِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ وَقَبِلَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْبَيْعَ مِنْ صَاحِبِ الْعَبْدِ يَتَحَوَّلُ الدَّيْنُ وَيَصِيرُ الدَّيْنُ لِصَاحِبِ الْعَبْدِ عَلَى الْمَطْلُوبِ وَهَذَا لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ الدَّيْنِ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لَا يَتَعَيَّنَانِ فِي الْعَقْدِ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمِثْلِهَا دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ بِعْ عَبْدَكَ مِنْ فُلَانٍ بِمِثْلِ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَيَّ ثُمَّ اجْعَلْ ثَمَنَهُ قِصَاصًا بِمَالِهِ عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ وَذَلِكَ جَائِزٌ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَحَوَّلُ الْمَالُ إلَى صَاحِبِ الْعَبْدِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا فِي الْجَامِعِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَظْهَرُ مَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنَّفِ مِنْ الْإِيجَازِ الْبَالِغِ حَدُّ الْأَلْغَازِ . ( 6 ) قَوْلُهُ : أَوْ يُصَالِحَ عَمَّا عَلَى الْمَطْلُوبِ بِعَبْدِهِ فَيَكُونَ الدَّيْنُ لِصَاحِبِ الْعَبْدِ . يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الدَّيْنَ فِيهِمَا لَهُ لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ فِي الصُّلْحِ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الصُّلْحَ وَقَعَ بِالْعَبْدِ لَا بِبَدَلِهِ لِأَنَّ الصُّلْحَ إذَا أُضِيفَ إلَى عَيْنٍ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِهِ لَا بِمِثْلِهِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ عَلَى الدَّيْنِ فَتَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ يَبْطُلُ وَإِذَا وَقَعَ بِالْعَبْدِ وَقَعَ الْقَضَاءُ بِعَيْنِهِ فَصَارَ الْمَدْيُونُ مُسْتَقْرِضًا عَبْدَهُ وَاسْتِقْرَاضُ الْعَبْدِ يُوجِبُ الْقِيمَةَ وَفِي الْبَيْعِ لَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ الدَّيْنِ بَلْ بِمِثْلِهِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَلِذَا لَوْ اشْتَرَى بِدَيْنٍ وَتَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ

                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                الخدمات العلمية