الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            47 - بَابُ الْحَجْرِ عَلَى الْبَالِغِينَ بِالسَّفَهِ قَالَ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ . 2076 - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَأَثْبَتَ الْوَلَايَةَ عَلَى السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ وَالَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ فَأَمَرَ وَلِيَّهُ بِالْإِمْلَاءِ عَلَيْهِ . 2077 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ : " أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ : " وَاللَّهِ لَتَنْهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَهُوَ قَالَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا . . ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . 2078 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّلْحِيُّ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَاضِيهِمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ اشْتَرَى أَرْضًا بِسِتِّمِائَةِ أَلْفِ [دِرْهَمٍ ] ، قَالَ : فَهَمَّ عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ أَنْ يَحْجُرَا عَلَيْهِ . قَالَ : فَلَقِيَهُ الزُّبَيْرُ فَقَالَ : مَا اشْتَرَى أَحَدٌ بَيْعًا أَرْخَصَ مِمَّا اشْتَرَيْتَ . قَالَ : فَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ لَهُ الْحَجْرَ . قَالَ : لَوْ أَنَّ عِنْدِيَ مَالًا لَشَارَكْتُكَ . قَالَ : فَإِنِّي أُقْرِضُكَ نِصْفَ الْمَالِ . قَالَ : فَإِنِّي شَرِيكُكَ . قَالَ : فَأَتَاهُمَا عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ وَهُمَا يَتَرَاوَضَانِ . قَالَ : مَا تَرَاوَضَانِ ؟ فَذَكَرَا لَهُ الْحَجْرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ . فَقَالَ : أَتَحْجُرَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَا شَرِيكُهُ ؟ قَالَا : لَا لَعَمْرِي . قَالَ : فَإِنِّي شَرِيكُهُ فَتَرَكَهُ " . 2079 - وَرَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، عَنْ هِشَامٍ مُخْتَصَرًا وَقَالَ فِي مَتْنِهِ : وَأَتَى عَلِيُّ عُثْمَانَ فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ عُثْمَانُ : كَيْفَ أَحْجُرُ عَلَى رَجُلٍ فِي بَيْعٍ شَرِيكُهُ فِيهِ الزُّبَيْرُ . 2080 - وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ عَطِيَّةٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا " . 2081 - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " . 2082 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ أَعْتَقَتْ مَيْمُونَةُ قَبْلَ أَنْ تُعْلِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَدَلَّ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ قَالَهُ أَدَبٌ وَاخْتِيَارٌ لَهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا وَلِيًّا لَهَا ، ( يَعْنِي فِي مَالِهَا ) ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية