الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            64 - بَابُ الْهَيْئَةِ لِلْجُمُعَةِ وَالتَّبْكِيرِ لَهَا 613 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ، وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا " . يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ زِيَادَةٌ إِنَّ اللَّهَ قَالَ : الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا . 614 - وَرَوَاهُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ : ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ " . 615 - وَرَوَاهُ أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ فِيهِ : " مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ " . وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ " غَسَلَ " : يَعْنِي غَسَلَ جَسَدَهُ وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ مَكْحُولٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَرُوِيَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ مَرْفُوعًا . 616 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مَزْيَدٍ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَدَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) الْمَسْجِدَ ، فَعَرَضَ لَهُ عُمَرُ فَقَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ . فَقَالَ عُمَرُ : الْوُضُوءُ أَيْضًا ! أَوَ لَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ ؟ " . 617 - قُلْتُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَأْكِيدُ التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالْغُسْلِ لَهَا ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَرْكِ الْغُسْلِ حَيْثُ لَمْ يَغْتَسِلْ عُثْمَانُ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ بِالرُّجُوعِ لِلْغُسْلِ وَأَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى الِاخْتِيَارِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 618 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ النَّاسَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَالْمُهَجِّرُ لِلصَّلَاةَ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي كَبْشًا . . حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَاجْتَمَعُوا لِلْخُطْبَةَ " . * * *

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية