الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
(أَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، نَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ : " أَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ [فِيهِ ] : أَوْ ، أَوْ ؛ لَهُ : أَيَّةٌ شَاءَ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ) ، فَلَيْسَ بِمُخَيَّرٍ فِيهَا " . " قَالَ الشَّافِعِيُّ : كَمَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَغَيْرُهُ ، فِي الْمُحَارِبِ ، وَغَيْرِهِ - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ - أَقُولُ " . وَرَوَاهُ (أَيْضًا ) سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ : " كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ [فِيهِ ] : أَوْ ، أَوْ يَخْتَارُ مِنْهُ صَاحِبُهُ مَا شَاءَ " . وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ - فِي الْفِدْيَةِ - : بِحَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ . (وَأَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ : " أَنَا سَعِيدٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ [قَالَ ] : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : ( فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ) ؟ قَالَ : مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَصَابَهُ فِي حَرَمٍ (يُرِيدُ : الْبَيْتَ ) ، كَفَّارَةُ ذَلِكَ : عِنْدَ الْبَيْتِ " . فَأَمَّا الصَّوْمُ : (فَأَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ جَزَاهُ بِالصَّوْمِ : [صَامَ ] حَيْثُ شَاءَ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ ، فِي صِيَامِهِ " . وَاحْتَجَّ [فِي الصَّوْمِ ] - فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (إِجَازَةً ) ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ - ، فَقَالَ : " أَذِنَ اللَّهُ لِلْمُتَمَتِّعِ : أَنْ يَكُونَ صَوْمُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ . وَلَمْ يَكُنْ فِي الصَّوْمِ : مَنْفَعَةٌ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ ، وَكَانَ عَلَى بَدَنِ الرَّجُلِ . فَكَانَ عَمَلًا بِغَيْرِ وَقْتٍ : فَيَعْمَلُهُ حَيْثُ شَاءَ " . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية