الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
أَنْبَأَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ) قَالَ: لِلرَّحْمَةِ وَالطَّاعَةِ، فَأَمَّا أَهْلُ طَاعَةِ اللَّهِ فَقُلُوبُهُمْ وَأَهْوَاؤُهُمْ مُجْتَمِعَةٌ، وَإِنْ تَفَرَّقَتْ دِيَارُهُمْ، وَأَهْلُ مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُلُوبُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ، وَإِنِ اجْتَمَعَتْ دِيَارُهُمْ. وَأَنْشَدَنِي مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُرَيْزِيُّ : فَمَا تُبْصِرُ الْعَيْنَانِ وَالْقَلْبُ آلَفُ وَلَا الْقَلْبُ وَالْعَيْنَانِ مُنْطَبِقَانِ وَلَكِنْ هُمَا رُوحَانِ تَعْرِضُ ذِي لِذِي فَيَعْرِفُ هَذَا ذِي فَيَلْتَقِيَانِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الدَّلَائِلِ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا فِيهِ الْمَرْءُ مَنْ تَقَلُّبِهِ وَسُكُونِهِ: هُوَ الِاعْتِبَارُ بِمَنْ يُحَادِثُهُ وَيَوَدُّهُ، لِأَنَّ الْمَرْءَ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، وَطَيْرُ السَّمَاءِ عَلَى أَشْكَالِهَا تَقَعُ. وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَدَلَّ عَلَى شَيْءٍ، وَلَا الدُّخَانَ عَلَى النَّارِ، مِثْلَ الصَّاحِبِ عَلَى الصَّاحِبِ. وَأَنْشَدَنِي الْأَبْرَشُ: يُقَاسُ الْمَرْءُ بِالْمَرْءِ إِذَا مَا هُوَ مَاشَاهُ وَذُو الْعُرِّ إِذَا احْتَكَّ ذَا الصِّحَّةِ أَعْدَاهُ وَلِلشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ مَقَايِيسٌ وَأَشْبَاهُ وَلِلرُّوحِ عَلَى الرُّوحِ دَلِيلٌ حِينَ يَلْقَاهُ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية