الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: [18] بَابٌ فِي الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ... وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] : يَشُمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ، وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ، وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ، الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: يَتَخَتَّمُ، وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ. وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ، وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بِالتُّبَّانِ بَأْسًا لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجَهَا. أَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ،ِ فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهِيَارَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : "أَنَّهُ لَا يَرَى بَأْسًا لِلْمُحْرِمِ يَشُمُّ الرَّيْحَانَ". رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، مِثْلَهُ. وقَرَأْتُهُ عَالِيًا عَلَى مَرْيَمَ بِنْتِ الْأَذْرَعِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَبَّاسِيِّ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَكِّيَّ أَخْبَرَهُمْ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، أَنَا جَدِّي، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ بِهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ أَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْمِرْآةِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ". رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ بِهِ. وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْحُرَيْثِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بِمَعْنَاهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا أَشْعَثُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَتَدَاوَى الْمُحْرِمُ بِمَا يَأْكُلُ". وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ أَشْعَثَ بِهِ. وَقَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،ِ قَالَ: "إِذَا تَشَقَّقَتْ يَدُ الْمُحْرِمِ أَوْ رِجْلَاهُ فَلْيَدْهُنْهُمَا بِالزَّيْتِ أَوْ بِالسَّمْنِ". وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، وَرُبَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،ِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْهِمْيَانِ وَالْخَاتَمِ لِلْمُحْرِمِ. وَبِهِ قَالَ: ثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا الرَّمَادِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ . وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ، وَالْحَاكِمُ فِي التَّارِيخِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ،ِ مَرْفُوعًا. وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَجْدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ وَسِتِّ الْوُزَرَاءِ بِنْتِ التَّنُوخِيِّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَهُمْ -وَالْأَوَّلُ مُحْضِرٌ-: أَنَا أَبُو زُرْعَةَ الْمَقْدِسِيُّ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ: أَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْعَى، وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ. وَأَمَّا رَأْيُ عَائِشَةَ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ: ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّهَا حَجَّتْ، وَمَعَهَا غِلْمَانٌ لَهَا، وَكَانُوا إِذَا شَدُّوا رَحْلَهَا يَبْدُو مِنْهُمُ الشَّيْءُ، فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يَتَّخِذُوا التُّبَّابِينَ، فَيَلْبَسُونَهَا، وَهُمْ مُحْرِمُونَ". وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ سُفْيَانُ: أَرَاهُ عَنْ أَبِيهِ -أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتِ الَّذِينَ يَشُدُّونَ هَوْدَجَهَا بِلِبْسِ التَّبَابِينَ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية