الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                                                                                                          قَوْلُهُ: (50) بَابُ الْحَيَاءِ فِي الْعِلْمِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مُسْتَحْيٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ. وَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدَّيْنِ. انْتَهَى. أَمَّا أَثَرُ مُجَاهِدٍ ، فَقَرَأْتُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ التِّكْرِيتِيِّ ، أَخْبَرَكُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْقُطْبِيِّ ، حُضُورًا وَإِجَازَةً، أَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصَّيْقَلِ ، أَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ [الْحَدَّادُ] ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ مَنْصُورٍ. حَ وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْعَدَوِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ. وَأَخْبَرَنِيهِ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّائِغُ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَزَرِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ ، إِجَازَةً، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجَا ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُسْرِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّرْقُفِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْخَوَّاصُ ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ: قَالَ: "إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ لَا يَتَعَلَّمُهُ مُسْتَحْيٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ". رَوَاهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ ، فِي أَدَبِ الْمُحَدِّثِ. وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ مَنْصُورٍ ، عَنِ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى الدَّارِمِيِّ ، قَالَ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ رَجُلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ: "لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مَنِ اسْتَحَى وَلَا مَنِ اسْتَكْبَرَ". وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ فَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي، أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْعِزِّ [الْفَرَائِضِيُّ] ، عَنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّرَّادِ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَكْرِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ: أَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْهَرَوِيُّ] أَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْكَنْجَرُوذِيُّ] ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا جَدِّي ، ثَنَا بُنْدَارٌ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ: وَسَأَلَتْهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَ: "تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا، فَتُدَلِّكُهُ حَتَّى تَعُمَّ شُؤُونَ [رَأْسِهَا] ، ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: "نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ: ، عَنِ بُنْدَارٍ فَوَافَقْنَاهُمْ بِعُلُوٍّ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ شُعْبَةَ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ: عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِهِ. وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنِ أبيه ، عَنِ شُعْبَةَ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ أَيْضًا عَنْ شُعْبَةَ: أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو الْفَرَحِ بْنُ حَمَّادٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [الْمَخْزُومِيُّ] ، أَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، عَنِ مَسْعُودٍ الْجَمَّالِ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنَا حَبِيبٌ هُوَ ابْنُ الْحَسَنِ الْقَزَّازُ ، ثَنَا يُوسُفُ هُوَ ابْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا ابْنُ أَبِي بَكْرٍ هُوَ مُحَمَّدٌ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، فَذَكَرَهُ. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ فِيهِ مَقَالٌ، لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِالْحَدِيثِ، فَقَدْ رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، دُونَ قَوْلِهِ عَائِشَةُ. وَأَسْمَاءُ الْمَذْكُورَةُ فِي أَكْثَرِ الطُّرُقِ إِنَّهَا بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَشْهَلِيَّةُ الْأَنْصَارِيَّةُ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ ، دَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ الْأَنْصَارِيَّةُ، فَقِيلَ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَقِيلَ هِيَ غَيْرُهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                                                                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية