الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ: وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ وَالْمُشْرِكَ. وَلَا الظُّلُمَاتُ الشِّرْكُ وَالضَّلَالَاتُ، وَلَا النُّورُ الْهُدَى وَالْإِيمَانُ. وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ قَالَ الْكَلْبِيُّ : يَعْنِي الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَقَالَ عَطَاءٌ : يَعْنِي الظِّلَّ بِاللَّيْلِ وَالسَّمُومَ بِالنَّهَارِ. وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ، قَالَ قَتَادَةُ : هَذِهِ أَمْثَالٌ ضَرَبَهَا اللَّهُ لِلْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ. يَقُولُ: كَمَا لَا تَسْتَوِي هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كَذَلِكَ لَا يَسْتَوِي الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ. إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ كَلَامَهُ، مَنْ يَشَاءُ حَتَّى يَتَّعِظَ وَيَهْتَدِيَ، قَالَ عَطَاءٌ : يَعْنِي أَوْلِيَاءَهُ، خَلَقَهُمْ لِجَنَّتِهِ. وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ يَعْنِي الْكُفَّارَ، شَبَّهَهُمْ بِالْمَوْتَى حِينَ صَمُّوا فَلَمْ يُجِيبُوا. إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ يَقُولُ: مَا أَنْتَ إِلَّا رَسُولٌ مُنْذِرٌ تُنْذِرُهُمُ النَّارَ وَتُخَوِّفُهُمْ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ سَلَفَ فِيهَا نَبِيٌّ، قَالَ مُقَاتِلٌ : مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية