الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ فَزَعَمُوا أَنَّ لَهُ وَلَدًا أَوْ شَرِيكًا، وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ ، أَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ قَحْطَبَةُ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، نَا عَمْرُو بْنُ الْأَزْهَرِيِّ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْأَشْيَاءُ إِلَيْنَا إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا، وَإِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ. وَبَاقِي الْآيَةِ مُفَسَّرٌ فِي هَذِهِ السُّورَةِ. قَوْلُهُ: وَيُنَجِّي اللَّهُ أَيْ: مِنْ جَهَنَّمَ، الَّذِينَ اتَّقَوُا الشِّرْكَ، "بِمَفَازَتِهِمْ": الْمَفَازَةُ الْفَوْزُ، هُوَ الظَّفَرُ بِالْخَيْرِ وَالنَّجَاةُ مِنَ الشَّرِّ. قَالَ الْمُبَرِّدُ : الْمَفَازَةُ مَفْعَلَةٌ مِنَ الْفَوْزِ، وَهُوَ السَّعَادَةُ، وَإِنْ جُمِعَ فَحَسَنٌ، كَقَوْلِكَ: السَّعَادَةُ وَالسَّعَادَاتُ، وَالْمَعْنَى: يُنَجِّيهِمُ اللَّهُ بِفَوْزِهِمْ، أَيْ بِنَجَاتِهِمْ مِنَ النَّارِ وَفَوْزِهِمْ بِالْجَنَّةِ، لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ لَا يُصِيبُهُمُ الْعَذَابُ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِالثَّوَابِ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية