الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُحَيْمٍ ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ، أَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ يَسِيعَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ الْآيَةَ . وَالدُّعَاءُ بِمَعْنَى : الْعِبَادَةُ كَثِيرٌ فِي التَّنْزِيلِ ، وَلَمَّا عَبَّرَ عَنِ الْعِبَادَةِ بِالدُّعَاءِ ، جَعَلَ الْإِثَابَةَ اسْتِجَابَةً لِيَتَجَانَسَ اللَّفْظُ ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ قَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ صَاغِرِينَ ذَلِيلِينَ . ثُمَّ ذَكَّرَهُمُ النِّعَمَ ، فَقَالَ : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ الْآيَةَ ، وَمَا بَعْدَ هَذَا ظَاهِرٌ إِلَى قَوْلِهِ : اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا أَيْ : مَوْضِعَ قَرَارٍ ، كَمَا قَالَ : فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ . وَالسَّمَاءَ بِنَاءً سَقْفًا كَالْقُبَّةِ ، وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ قَالَ مُقَاتِلٌ : خَلَقَكُمْ فَأَحْسَنَ خَلْقَكُمْ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : خُلِقَ ابْنُ آدَمَ قَائِمًا مُعْتَدِلًا ، يَأْكُلُ بِيَدِهِ وَيَتَنَاوَلُ بِيَدِهِ ، وَكُلُّ مَا خَلَقَ اللَّهُ يَتَنَاوَلُ بِفِيهِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : خَلَقَكُمْ أَحْسَنَ الْحَيَوَانِ كُلِّهِ . وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ يَعْنِي : مِنْ غَيْرِ رِزْقِ الدَّوَابِّ ، ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَ كُلَّهُ ، وَرَوَى مُجَاهِدٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . يُرِيدُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية