الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ قَوْلُهُ جَلَّ جَلَالُهُ : لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُفَسَّرٌ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ . قَوْلُهُ تَعَالَى : وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُهُمْ ، وَلَا يُبْتَلَوْنَ بِقَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَتَكْذِيبِ الرُّسُلِ . وَقُرِئَ : أَلَا تَكُونُ رَفْعًا ، عَلَى تَقْدِيرِ : أَنَّهُ لَا تَكُونُ ، ثُمَّ خُفِّفَتِ الْمُشَدَّدَةُ وَحُذِفَ الضَّمِيرُ . وَقَوْلُهُ : فَعَمُوا وَصَمُّوا أَيْ : عَنِ الْهُدَى فَلَمْ يَعْقِلُوهُ ، قَالَ الزَّجَّاجُ : تَأْوِيلُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا سَمِعُوا ، وَبِمَا رَأَوْا مِنَ الْآيَاتِ ، فَصَارُوا كَالْعُمْيِ الصُّمِّ . ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِإِرْسَالِهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاعِيًا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ، فَكَانُوا بِذَلِكَ مُعَرَّضِينَ لِلتَّوْبَةِ ، ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ بَعْدَ تَبَيُّنِ الْحَقِّ ، يَعْنِي : الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا مِنْهُمْ ، وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ مِنْ قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَتَكْذِيبِ الرُّسُلِ . قَوْلُهُ : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَى قَوْلِهِ : مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ . حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟ قَالَ : "مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الْكَتَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أُعَلِّمُكُمْ مَا عَلَّمَ نُوحٌ ابْنَهُ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : يَا بُنَيَّ إِنِّي آمُرُكَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، فَإِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكِبْرِ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ قَلْبُهُ فِيهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ" . قَوْلُهُ: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ قَالَتِ النَّصَارَى، لَعَنَهُمُ اللَّهُ: الْإِلَهِيَّةُ مُشْتَرَكَةُ بَيْنَ اللَّهِ وَمَرْيَمَ وَعِيسَى، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَهٌ، وَاللَّهُ أَحَدُ ثَلَاثَةِ آلِهَةٍ، يُبَيِّنُ هَذَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمَسِيحِ: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِي الْآيَةِ إِضْمَارٌ وَاخْتِصَارٌ; لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةِ آلِهَةٍ، فَحَذَفَ ذِكْرَ الْآلِهَةِ لِأَنَّ الْمَعْنَى مَفْهُومٌ، وَلَا يَكْفُرُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ إِذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الْآلِهَةَ; لِأَنَّهُ مَا مِنَ اثْنَيْنِ إِلَّا وَاللَّهُ ثَالِثُهُمَا بِالْعِلْمِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ . وَالَّذِي يُبَيِّنُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالثَّلَاثَةِ: الْآلِهَةَ، قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ: وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ مِنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ أَيْ: لَيُصِيبَنَّ الَّذِينَ أَقَامُوا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَذَابٌ أَلِيمٌ. قَوْلُهَ: أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا أَمْرٌ فِي لَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ، وَكَقَوْلِهِ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ أَيِ: انْتَهُوا، وَالْمَعْنَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنْ هَذَا الذَّنْبِ الْعَظِيمِ. قَوْلُهُ: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَيْ: إِنَّهُ رَسُولٌ لَيْسَ بِإِلَهٍ، كَمَا أَنَّ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يَكُونُوا آلِهَةً، وَأُمَّهُ صِدِّيقَةٌ: صَدَّقَتْ بِآيَاتِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ فِي صِفَتِهَا: وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ . كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ كَانَا يَعِيشَانِ بِالْغِذَاءِ كَمَا يَعِيشُ سَائِرُ الْآدَمِيِّينَ، فَكَيْفَ يَكُونُ إِلَهًا مَنْ لَا يُقِيمُهُ إِلَّا أَكْلُ الطَّعَامِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ: هُمَا لَحْمٌ وَدَمٌ يَأْكُلَانِ وَيَشْرَبَانِ وَيَبُولَانِ وَيَتَغَوَّطَانِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هَذَا أَلْطَفُ مَا يَكُونُ مِنَ الْكِنَايَةِ; لِأَنَّهُ عَبَّرَ عَنَ الْحَدَثِ بِالطَّعَامِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَكَلَ الطَّعَامَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُحْدِثَ، فَلَمَّا ذَكَرَ أَكْلَ الطَّعَامِ صَارَ كَأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ عَاقِبَتِهِ، وَالطَّعَامُ وَالْحَدَثُ لَيْسَا مِنْ أَوْصَافِ الْآلِهَةِ. قَوْلُهُ: انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نُفَسِّرُ لَهُمْ أَمْرَ رُبُوبِيَّتِي. ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ يُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى تَدَبُّرِ الْآيَاتِ، يُقَالُ: أَفَكَهُ يَأْفِكُهُ أَفْكًا. إِذَا صَرَفَهُ، وَكُلُّ مَنْ صُرِفَ عَنْ شَيْءٍ فَهُوَ مَأْفُوكٌ عَنْهُ. قُلْ: لِلنَّصَارَى: أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ النَّفْعَ وَالضُّرَّ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لِكُفْرِكُمُ الْعَلِيمُ: بِضَمِيرِكُمْ. قَوْلُهُ: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ. قَوْلُهُ: غَيْرَ الْحَقِّ مَعْنَاهُ: مُخَالِفًا لِلْحَقِّ، أَيْ: فِي دِينِكُمُ الْمُخَالِفِ لِلْحَقِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ خَالَفُوا الْحَقَّ فِي دِينِهِمْ، ثُمَّ غَلَوْا فِيهِ بِالْإِصْرَارِ عَلَيْهِ، وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ يَعْنِي: رُؤَسَاءُ الضَّلَالَةِ مِنْ فَرِيقَيِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَالْآيَةُ خِطَابٌ لِلَّذِينِ كَانُوا فِي عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نُهُوا أَنْ يَتَّبِعُوا أَسْلَافَهُمْ فِيمَا ابْتَدَعُوهُ بِأَهْوَائِهِمْ وَأَنْ يُقَلِّدُوهُمْ فِيمَا هَوَوْا. وَالْأَهْوَاءُ: جَمْعُ هَوًى، وَالْمُرَادُ بِهَا: الْمَذَاهِبُ الَّتِي تَدْعُو إِلَيْهَا الشَّهْوَةُ دُونَ الْحُجَّةِ. وَقَوْلُهُ: وَأَضَلُّوا كَثِيرًا يَعْنِي: مَنِ اتَّبَعَهُمْ عَلَى هَوَاهُمْ، وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ عَنْ قَصْدِ الطَّرِيقِ، وَالْمَعْنَى: إِنَّهُمْ ضَلُّوا بِإِضْلَالِ غَيْرِهِمْ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية