الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَالْبَاقِي قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ إِلَى قَوْلِهِ: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ قَالَ الزَّجَّاجُ: دَخَلَتِ التَّاءُ وَقَوْمٌ مُذَكَّرُونَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْمِ الْجَمَاعَةُ. أَيْ: كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ؛ لِأَنَّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولًا وَاحِدًا مِنْ رُسُلِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَّبَ الْجَمَاعَةَ؛ لِأَنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ. إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ ابْنُ أَبِيهِمْ، وَالْأُخُوَّةُ كَانَتْ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ لَا مِنْ جِهَةِ الدِّينِ، أَلَا تَتَّقُونَ عَذَابَ اللَّهِ بِتَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ عَلَى الرِّسَالَةِ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّكُمْ. فَاتَّقُوا اللَّهَ بِطَاعَتِهِ وَعِبَادَتِهِ، وَأَطِيعُونِ فِيمَا آمُرُكُمْ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ. وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ عَلَى الدُّعَاءِ إِلَى التَّوْحِيدِ، مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ مَا أَجْرِي وَثَوَابِي، إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالرُّسُلُ إِذَا لَمْ يَسْأَلُوا أَجْرًا كَانُوا أَقْرَبَ إِلَى التَّصْدِيقِ، وَأَبْعَدَ عَنِ التُّهْمَةِ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية