الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ يَعْنِي : صَلَاةَ الْجُمُعَةِ ، وَهِيَ فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ (فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) . وَذَرُوا الْبَيْعَ تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَرُمَ الْبَيْعُ . فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا يَعْنِي : فَتَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَيْ : مِنْ رِزْقِ اللَّهِ ، رَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَنْتَشِرُوا إِذَا صَلَّوْا إِنْ شَاءُوا ، وَإِنْ أَقَامُوا كَانَ أَفْضَلَ لَهُمْ . وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا تَفْسِيرُ الْحَسَنِ : كَانَتْ عِيرٌ تَجِيءُ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي الزَّمَانِ مَرَّةً فَجَاءَتْ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ إِلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ : التِّجَارَةُ : الْعِيرُ الَّتِي كَانَتْ تَجِيءُ ، وَاللَّهْوُ : كَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَدِمَ فِي عِيرٍ مِنَ الشَّامِ وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا ، كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِي النَّبِيَّ فِي صُورَتِهِ ، فَقَدِمَتْ عِيرٌ وَمَعَهُمْ دَحْيَةُ وَالنَّبِيُّ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَسَلَّلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى الْعِيرِ وَهِيَ التِّجَارَةُ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَى دَحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَهُوَ اللَّهْوُ ، لَهَوْا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ وَتَرَكُوا الْجُمُعَةَ . قَالَ قَتَادَةُ : " أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعُدُّوا أَنْفُسَهُمْ فَإِذَا هُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةً فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوِ اتَّبَعَ آخِرُكُمْ أَوَّلَكُمْ لَالْتَهَبَ الْوَادِي عَلَيْكُمْ نَارًا " . قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية