الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ وَهَذَا يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فِي الدُّنْيَا . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا . يَحْيَى : عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : (سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ . قَالَ : هِيَ أَنْ يَتُوبَ الْعَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهِ) . عَسَى رَبُّكُمْ وَعَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ : مَنْ قَرَأَ (نَصُوحًا) بِفَتْحِ النُّونِ فَعَلَى صِفَةِ التَّوْبَةِ ، وَمَعْنَاهُ : تَوْبَةً بَالِغَةً فِي النُّصْحِ ، وَمَنْ قَرَأَ (نُصُوحًا) بِضَمِ النُّونِ فَمَعْنَاهُ : يُنْصَحُونَ فِيهَا نُصُوحًا ، يُقَالُ : نَصَحْتُ لَهُ نُصْحًا وَنُصُوحًا . يَحْيَى : عَنِ الْفُرَاتِ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، عَنْ ]عَبْدِ اللَّهِ[ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ : (كَانَ أَبِي عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ : أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : النَّدَمُ تَوْبَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ) . يَحْيَى : عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : (التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ) قَوْلُهُ : نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أَيْ يَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَبِأَيْمَانِهِمْ كُتُبُهُمْ هِيَ بُشْرَاهُمْ بِالْجَنَّةِ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا قَالَ مُجَاهِدٌ : يَقُولُونَهُ حِينَ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ . يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ : يَعْنِي : جَاهِدِ الْكُفَّارَ بِالسَّيْفِ ، وَاغْلُظْ عَلَى الْمُنَافِقِينَ بِالْحُدُودِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية