الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ يَعْنِي : مَا قَدْ مَضَى قَبْلَ التَّحْرِيمِ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا بُغْضًا مِنَ اللَّهِ وَسَاءَ سَبِيلًا أَيْ : بِئْسَ الْمَسْلَكُ . قَوْلُهُ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَالْجَدَّاتُ كُلُّهُنَّ مِثْلُ الْأُمِّ ، وَأُمُّ أَبِي الْأُمِّ مِثْلُ الْأُمِّ وَبَنَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الِابْنِ وَبَنَاتُ الِابْنَةِ وَأَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ فَهِيَ كَالِابْنَةِ وَأَخَوَاتُكُمْ إِنْ كَانَتْ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِأُمِّهِ فَهِيَ أُخْتٌ وَعَمَّاتُكُمْ فَإِنْ كَانَتْ عَمَّتَهُ [أَوْ عَمَّةَ أَبِيهِ] أَوْ عَمَّةَ أُمِّهِ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَهِيَ عَمَّةٌ وَخَالَاتُكُمْ فَإِنْ كَانَتْ خَالَتَهُ أَوْ خَالَةَ أَبِيهِ أَوْ خَالَةَ أُمِّهِ أَوْ خَالَةً فَوْقَ ذَلِكَ - فَهِيَ خَالَتُهُ وَبَنَاتُ الْأَخِ فَإِنْ كَانَتِ ابْنَةَ أَخِيهِ أَوِ ابْنَةَ ابْنِ أَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِأُمِّهِ أَوِ ابْنَةَ ابْنَةِ أَخِيهِ وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ - فَهِيَ بِنْتُ أَخٍ . وَبَنَاتُ الْأُخْتِ فَإِنْ كَانَتِ ابْنَةَ أُخْتِهِ أَوِ ابْنَةَ ابْنِ أُخْتِهِ (أَوِ ابْنَةَ ابْنَةِ أُخْتِهِ) وَأَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ - فَهِيَ ابْنَةُ أُخْتٍ . وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ؛ فَلَا تَحِلُّ لَهُ أُمُّهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَلَا مَا فَوْقَهَا مِنَ الْأُمَّهَاتِ ، وَلَا أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا عَمَّتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا عَمَّةُ أَبِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا عَمَّةُ أُمِّهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا مَا فَوْقَ ذَلِكَ ، وَلَا خَالَةٌ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا خَالَةُ أَبِيهِ ، وَلَا خَالَةُ أُمِّهِ ، وَلَا مَا فَوْقَ ذَلِكَ ، وَلَا ابْنَةُ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا ابْنَةُ ابْنِ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا ابْنَةُ ابْنَةِ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا مَا سَفَلَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا ابْنَةُ أُخْتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَلَا ابْنَةُ ابْنِ أُخْتِهِ ، وَلَا ابْنَةُ ابْنَةِ أُخْتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَلَا مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ . وَإِذَا أَرْضَعَتِ الْمَرْأَةُ غُلَامًا لَمْ يَتَزَوَّجْ ذَلِكَ الْغُلَامُ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهَا ؛ لَا مَا قَدْ وُلِدَ (مَعَهُ وَلَا قَبْلَ) ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ ، وَيَتَزَوَّجُ إِخْوَتُهُ مِنْ أَوْلَادِهَا إِنْ شَاءُوا ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَرْضَعَتْ جَارِيَةٌ لَمْ يَتَزَوَّجْ تِلْكَ الْجَارِيَةَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِهَا ؛ لَا مَا وُلِدَ قَبْلَ رَضَاعِهَا ، وَلَا مَا بَعْدَهُ ، ، يَتَزَوَّجُ إِخْوَتُهَا مِنْ أَوْلَادِهَا إِنْ شَاءُوا . وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ لَا تَحِلُّ لِلرَّجُلِ أُمُّ امْرَأَتِهِ ، وَلَا أُمَّهَاتُهَا . وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، أَوْ مَاتَتْ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا - تَزَوَّجَ ابْنَتَهَا إِنْ شَاءَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا لَمْ يَتَزَوَّجِ ابْنَتَهَا ، وَلَا ابْنَةَ ابْنَتِهَا ، وَلَا مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ . وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ فَلَا تَحِلُّ لَهُ امْرَأَةُ ابْنِهِ ، وَلَا امْرَأَةُ ابْنِ ابْنِهِ ، وَلَا امْرَأَةُ ابْنِ ابْنَةِ ابْنِهِ وَلَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ : الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَتَبَنَّى الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّى زَيْدًا ، فَأَحَلَّ اللَّهُ [لَهُ] نِكَاحَ نِسَاءِ الَّذِينَ تَبَنَّوْا ، وَقَدْ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - امْرَأَةَ زَيْدٍ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا . وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ مَا مَضَى قَبْلَ التَّحْرِيمِ ؛ فَإِنْ كَانَتْ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا ، أَوْ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا ، (أَوْ أُخْتَهَا لِأُمِّهَا ، أَوْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) - فَهِيَ أُخْتٌ ، وَجَمِيعُ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ فِي الْإِمَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْحَرَائِرِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية