الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ قَوْلُهُ : حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ أَيْ : أُرْسِلَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : مِنْ كُلِّ أَكَمَةٍ يَخْرُجُونَ . قَالَ مُحَمَّدٌ : النَّسَلَانِ فِي اللُّغَةِ : مُقَارَبَةُ الْخَطْوِ مَعَ الْإِسْرَاعِ . وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ يَعْنِي : النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى إِجَابَةِ الدَّاعِي . يَا وَيْلَنَا يَقُولُونَ : يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا يَعْنُونَ : تَكْذِيبَهُمْ بِالسَّاعَةِ بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِنَا إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ؛ لِأَنَّهُمْ بِعِبَادَتِهِمُ الْأَوْثَانَ عَابِدُونَ لِلشَّيَاطِينِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَيْ : يُرْمَى بِهِمْ فِيهَا . قَالَ مُحَمَّدٌ : حَصَبُ جَهَنَّمَ مَا أُلْقِيَ فِيهَا ، تَقُولُ : حَصَبْتُ فُلَانًا حَصْبًا بِتَسْكِينِ الصَّادِ أَيْ : رَمَيْتُهُ ، وَمَا رَمَيْتَ فَهُوَ حَصَبٌ . أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا يَعْنِي : الشَّيَاطِينَ وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ الْعَابِدُونَ وَالْمَعْبُودُونَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ قَدْ مَضَى تَفْسِيرُ الزَّفِيرِ وَالشَّهِيقِ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِذَا بَقِيَ فِي النَّارِ مَنْ يُخَلَّدُ فِيهَا جُعِلُوا فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ فِيهَا مَسَامِيرُ مِنْ نَارٍ ، ثُمَّ جُعِلَتِ التَّوَابِيتُ فِي تَوَابِيتَ أُخَرَ ، ثُمَّ جُعِلَتْ تِلْكَ التَّوَابِيتُ فِي تَوَابِيتَ أُخَرَ ؛ فَلَا يَرَوْنَ أَنَّ أَحَدًا يُعَذَّبُ فِي النَّارِ غَيْرَهَمْ ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية