الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : الْكُتُبَ : التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ يَعْنِي : اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ أَنَّ الْأَرْضَ يَعْنِي : أَرْضَ الْجَنَّةِ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هَذَا يَعْنِي : الْقُرْآنَ لَبَلَاغًا إِلَى الْجَنَّةِ لِقَوْمٍ عَابِدِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ [الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ] وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ تَفْسِيرُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ تَمَّتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عُوفِيَ مِمَّا عُذِّبَتْ بِهِ الْأُمَمُ ، وَلَهُ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ . قَالَ يَحْيَى : [إِلَّا أَنَّ] تَفْسِيرَ النَّاسِ أَنَّ اللَّهَ أَخَّرَ عَذَابَ كُفَّارِ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالِاسْتِئْصَالِ إِلَى النَّفْخَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ يَكُونُ هَلَاكُهُمْ بَعْدَ هَذَا . فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ قَالَ الْحَسَنُ : يَقُولُ : مَنْ كَذَبَ بِي فَهُوَ عِنْدِي سَوَاءٌ ، أَيْ : جِهَادُكُمْ كُلُّكُمْ عِنْدِي سَوَاءٌ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَمَعْنَى (آذَنْتُكُمْ) : أَعْلَمْتُكُمْ . وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ يَعْنِي : السَّاعَةَ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ يَقُولُ : وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَةِ وَالرَّخَاءِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ زَائِلٌ فِتْنَةٌ بَلِيَّةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ تَسْتَمْتِعُونَ بِهِ ، يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ إِلَى حِينٍ قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي : إِلَى الْمَوْتِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَمَعْنَى (وَإِنْ أَدْرِي) : وَمَا أَدْرِي . (قُلْ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ)قَالَ الْحَسَنُ : أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ أَنْ يَنْصُرَ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ ، فَنَصَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ أَيْ : تَكْذِبُونَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية