الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ لَوْلَا هَلَّا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ أَيْ : بِإِخْوَانِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ كَذِبٌ مُبِينٌ بَيِّنٌ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ فِيهَا تَقْدِيمٌ ، يَقُولُ : وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَالْإِفَاضَةُ فِيهِ كَانَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : أَمَا بَلَغَكَ مَا قِيلَ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ وَصَفْوَانَ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ يَعْنِي : يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ . سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ أَيْ : كَذِبٌ . إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ يَعْنِي : أَنْ تَنْتَشِرَ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ ، كَانُوا يُحِبُّونَ ذَلِكَ ، لِيَعِيبُوا بِهِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَغِيظُوهُ ، وَعَذَابُ الدُّنْيَا لِلْمُنَافِقِينَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُمُ الزَّكَاةُ وَمَا يُنْفِقُونَ فِي الْغَزْوِ كُرْهًا وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ أَيْ : لَأَهْلَكَكُمْ ؛ فَاسْتَأْصَلَكُمْ ، يَعْنِي : الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا ، وَلَيْسَ يَعْنِي بِالْفَضْلِ وَبِالرَّحْمَةِ : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ فِيهِمْ ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ فِي النَّارِ . قَالَ : وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية