الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ مَنْ قَرَأَهَا بِالْفَتْحِ فَهُوَ مِنَ الْقَرَارِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَالْأَصْلُ فِيهِ : (اقْرَرْنَ) فَحَذَفَ الرَّاءَ الْأُولَى لِثِقَلِ التَّضْعِيفِ ، وَأَلْقَى حَرَكَتَهَا عَلَى الْقَافِ ؛ فَصَارَتْ : (وَقَرْنَ) . قَالَ يَحْيَى : وَتُقْرَأُ : (وَقِرْنَ) بِكَسْرِ الْقَافِ ، وَهُوَ مِنَ الْوَقَارِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقَرَ فِي مَنْزِلِهِ يَقِرُ وُقُورًا . وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى أَيْ : قَبْلَكُمْ ، فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ ، وَلَيْسَ يَعْنِي : أَنَّهَا كَانَتْ جَاهِلِيَّةً قَبْلَهَا كَقَوْلِهِ : عَادًا الْأُولَى ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : يَعْنِي الْجَاهِلِيَّةَ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ قَبْلَ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا مُحَمَّدٌ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ يَعْنِي : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ يَعْنِي : الْمَفْرُوضَةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِيمَا أَمَرَكُنَّ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ يَعْنِي : الشَّيْطَانَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الرِّجْسُ : الْإِثْمُ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : الرِّجْسُ فِي اللُّغَةِ : كُلُّ مُسْتَنْكَرٍ مُسْتَقْذَرٍ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ عَمَلٍ أَوْ فَاحِشَةٍ ، وَ(أَهْلَ الْبَيْتِ) مَنْصُوبٌ عَلَى وَجْهَيْنِ : عَلَى مَعْنَى : أَعْنِي أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَعَلَى النِّدَاءِ . وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . يَحْيَى : عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي دَاوُودَ ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ ، قَالَ : " رَابَطْتُ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ : الصَّلَاةَ ثَلَاثًا - إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية