الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ يَعْنِي : تَسْتَقِرُّوا مِنَ النَّصَبِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا أَيْ : مُضِيئًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ لَا يُؤْمِنُونَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الْهُدَى ؟ ! كَذَلِكَ يُؤْفَكُ يُصْرَفُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا مِثْلُ قَوْلِهِ : بِسَاطًا وَ مِهَادًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً كَقَوْلِهِ : وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ . قَالَ مُحَمَّدٌ : كُلُّ مَا ارْتَفَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ بِنَاءً . وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ أَيْ : جَعَلَ صُوَرَكُمْ أَحْسَنَ مِنْ صُوَرِ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ . وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ قَالَ السُّدِّيُّ : يَقُولُ جَعَلَ رِزْقَكُمْ أَطْيَبَ مِنْ رِزْقِ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالْجِنِّ فَتَبَارَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ مِنَ الْبَرَكَةِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية