الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      تَفْسِيرُ (حم السَّجْدَةِ ) وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ قَوْلُهُ : تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَعْنِي : الْقُرْآنَ كِتَابٌ فُصِّلَتْ أَيْ : فُسِّرَتْ آيَاتُهُ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ يُؤْمِنُونَ بَشِيرًا بِالْجَنَّةِ وَنَذِيرًا مِنَ النَّارِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : تَنْزِيلٌ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَخَبَرُهُ كِتَابٌ وَجَائِزٌ أَنْ يُرْفَعَ بِإِضْمَارِ هَذَا تَنْزِيلُ وَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ . فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ أَيْ : عَنْهُ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ الْهُدَى; سَمْعَ قَبُولٍ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ أَيْ : فِي غُلُفٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ; فَلَا نَعْقِلُهُ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ صَمَمٌ عَنْهُ فَلَا نَسْمَعُهُ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَلَا نَفْقَهُ مَا تَقُولُ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ; أَيِ : اعْمَلْ بِدِينِكَ; فَإِنَّا عَامِلُونَ بِدِينِنَا . قَالَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ : قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ غَيْرَ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ أَيْ : فَوَحِّدُوهُ وَاسْتَغْفِرُوهُ مِنَ الشِّرْكِ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ فِي النَّارِ . الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ أَيْ : لَا يُوَحِّدُونَ اللَّهَ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية