الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ قَالَ: دُلُوكُهَا حِينَ تَزِيغُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ وَ غَسَقِ اللَّيْلِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ صَلَاةَ الْفَجْرِ قَالَ قَتَادَةُ : وَأَمَّا قَوْلُهُ: كَانَ مَشْهُودًا فَيَقُولُ: مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ يَشْهَدُونَ تِلْكَ الصَّلَاةَ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِدُلُوكِ الشَّمْسِ قَالَ: دُلُوكُهَا مَيْلُهَا بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، وَهُوَ وَقْتُ الظُّهْرِ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَرُوسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَا: دُلُوكُهَا غُرُوبُهَا . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا دُلُوكُهَا؟ قَالَ: مَيْلُهَا، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: أَوَّلُهُ حِينَ يَدْخُلُ . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ دَلَكَتْ بِرَاحٍ، يَعْنِي بِرَاحٍ مَكَانًا . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دُلُوكُهَا غُرُوبُهَا . عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِدُلُوكِ الشَّمْسِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، قَالَ: جِئْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ جَالِسٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صِفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ رَجُلًا آدَمَ، ذَا طِمْرَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، أَفْشَعَ الثَّنِيَّتَيْنِ يَعْنِي: أَفْرَقَ، فَقُلْتُ: أَخْبَرْنِي عَنْ أَمْرِ الْأُمُورِ لَهُ تَبَعٌ عَنْ صَلَاتِنَا الَّتِي لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ قَوْمٍ شَمَّرُوا بِطَاعَتِهِمْ وَاشْتَمَلُوا بِهَا، قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنْ ثَقِيفٍ ، قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ؟ ، قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتُ مَكَانَ عَمْرٍو وَلَكِنِّي جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ، قَالَ: أَتَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقَالَ: هَذِهِ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ، ثُمَّ قَالَ: أَتَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأْ عَلَيَّ آيَةَ الْوُضُوءِ، فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ: مَا أَرَاكَ إِلَّا وَقَدْ عَلِمْتَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أَتَدْرِي مَا دُلُوكُهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ أَوْ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَصَلِّ حِينَئِذٍ الظُّهْرَ، ثُمَّ صَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ تَجِدُ لَهَا مَسًّا، قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ غُرُوبُ الشَّمْسِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْدُرْهَا فِي إِثْرِهَا، ثُمَّ اُحْدُرْهَا فِي إِثْرِهَا وَصَلِّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ وَادْلَأَمَّ اللَّيْلُ مِنْ هُنَا فَصَلِّ، وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَمَا عَجَّلْتَ بَعْدَ ذَهَابِ بَيَاضِ الْأُفُقِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَصَلِّ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، أَتَعْرِفُ الْفَجْرَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ تَعْرِفُهُ، قَالَ: قُلْنَا: إِذَا اصْطَفَقَ الْأُفُقَانِ بِالْبَيَاضِ، قَالَ: نَعَمْ فَصَلِّهَا حِينَئِذٍ إِلَى الشَّرْقِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَإِيَّاكَ وَالْحَبْوَةَ وَالْإِقْعَاءَ، وَتَحَفَّظْ مِنَ السَّهْوِ حَتَّى تَفْرَغَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ قَالَ: وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ فَذَكَرَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا، ثُمَّ قَالَ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَلَا وَهِيَ الْعَصْرُ، أَلَا وَهِيَ الْعَصْرُ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية