الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ الرَّضَاعُ فِي الْحَوْلَيْنِ لَا غَيْرُ بِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ فَعَارَضَهُمُ الْآخَرُونَ فَقَالُوا: لَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى نَفْيُ مَا بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ أَيْضًا بِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمُسْنَدَ إِنَّمَا فِيهِ إِزَالَةُ كَرَاهَةٍ فَعَارَضَهُمُ الْآخَرُونَ فَقَالُوا: لَمْ تَزَلْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُومُ بِرَضَاعِ الْكَبِيرِ مَعْرُوفًا ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ: هَذَا الْحَدِيثُ مَخْصُوصٌ فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ وَقَالَ غَيْرُهُ: وَهُوَ مَنْسُوخٌ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ مَسْرُوقًا رَوَى عَنْ عَائِشَةَ: 349 - كُنَّ عَشْرَ رَضَعَاتٍ نَزَلْنَ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ ثُمَّ نُسِخْنَ 350 - وَرَوَى أَيْضًا، مَسْرُوقٌ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ" قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ مَعْنَى هَذَا إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ لِلصَّبِيِّ الَّذِي إِذَا جَاعَ أَشْبَعَهُ اللَّبَنُ وَنَفَعَهُ مِنَ الْجُوعِ فَأَمَّا الْكَبِيرُ فَلَا رَضَاعَةَ لَهُ. 351 - قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ" وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا بَعْدَ اجْتِمَاعِ مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ أَنَّ الْمُتْعَةَ حَرَامٌ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَتَوْقِيفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَوْلُهُ لَهُ إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَرَّمَ الْمُتْعَةَ "

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية