الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              جزء صفحة
                                                              1372 - عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ [فِهْرِ بْنِ ] ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ السَّالِمِيُّ ، يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ . وَقَالَ الْحِزَامِيُّ : أُمُّ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قُرَّةُ الْعَيْنِ بِنْتُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ ، وَكَانَ عُبَادَةُ نَقِيبًا ، وَشَهِدَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ . وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا ، ثُمَّ وَجَّهَهُ عُمَرُ إِلَى الشَّامِ قَاضِيًا وَمُعَلِّمًا ، فَأَقَامَ بِحِمْصَ ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى فِلَسْطِينَ ، وَمَاتَ بِهَا ، وَدُفِنَ بِالْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ ، وَقَبْرُهُ بِهَا مَعْرُوفٌ إِلَى الْيَوْمِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ . وَقَالَ ضَمْرَةُ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : قَبْرُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ بِالْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ بَقِيَ حَتَّى تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : أَوَّلُ مَنْ تَوَلَّى قَضَاءَ فِلَسْطِينَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ خَالَفَهُ فِي شَيْءٍ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ عُبَادَةُ فِي الصَّرْفِ ، فَأَغْلَظَ لَهُ مُعَاوِيَةُ فِي الْقَوْلِ ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ : لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ أَبَدًا ، وَرَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا أَقْدَمَكَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ ، فَقَبَّحَ اللَّهُ أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا وَلَا أَمْثَالُكَ . وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ : لَا إِمْرَةَ لَكَ عَلَى عُبَادَةَ . تُوُفِّيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ بِالرَّمْلَةِ . وَقِيلَ بِالْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً . رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيَكْرِبَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ ، وَأَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ ، وَمَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَالصُّنَابِحِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ .

                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                              الخدمات العلمية