الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّهُ قَالَ: "أُتِيَ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْعِرَاقِ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ قَطَعُوا الطَّرِيقَ، وَخَذَمُوا بِالسُّيُوفِ ، فَأُشِيرَ عَلَيْهِ بِقَتْلِهِمْ فَاسْتَشَارَنِي فَنَهَيْتُهُ، ثُمَّ قَتَلَ أَحَدَهُمْ، فَجَاءَهُ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُغْلِظُ لَهُ وَيُقَبِّحُ لَهُ مَا صَنَعَ". أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ، أَخْبَرَنَا الصَّائِغُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ. قَوْلُهُ: خَذَمُوا بِالسُّيُوفِ، أَيْ: خَرَجُوا عَلَى النَّاسِ بِالسُّيُوفِ وَجَرَحُوهُمْ بِهَا، وَالْخَذْمُ: سُرْعَةُ الْقَطْعِ، يُقَالُ: سَيْفٌ خَذِمٌ وَمِخْذَمٌ: أَيْ: قَاطِعٌ مَاضٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: جُفَاةُ الْمَحَزِّ لَا يُصِيبُونَ مَفْصِلًا وَلَا يَأْكُلُونَ اللَّحْمَ إِلَّا تَخَذُّمَا وَالْجَذْمُ: الْقَطْعُ أَيْضًا، وَمِثْلُهُ الْجَزْمُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْفِعْلُ الْمَجْزُومُ جَزْمًا؛ لِأَنَّهُ قُطِعَ عَنْهُ الْإِعْرَابُ. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِهِ: "كَيْفَ حَدِيثُ كَذَا؟ يُرِيدُ أَنْ يُذَرِّيَ مِنْهُ". قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: حَدَّثَنِيهِ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ. قَالَ: وَيُذَرِّي مِنْهُ: أَيْ يَرْفَعُ مِنْهُ، وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ: عَمْدًا أُذَرِّي حَسَبِي أَنْ يُشْتَمَا

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية