الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
حَدِيثُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ : . وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ سُرَاقَةَ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ : إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيُكْرِمْ قِبْلَةَ اللَّهِ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَلْيَتَّقِ مَجَالِسَ اللَّعْنِ : الطَّرِيقَ وَالظِّلَّ ، وَاسْتَمْخِرُوا الرِّيحَ ، وَاسْتَشِبُّوا عَلَى سُوقِكُمْ ، وَأَعِدُّوا النُّبَلَ . أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ ، نَا الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ سُرَاقَةَ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ قَوْمَهُ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : اسْتَمْخِرُوا الرِّيحَ : أَيِ اسْتَقْبِلُوهَا . يُقَالُ : امْتَخَرَ الْفَرَسُ الرِّيحَ إِذَا اسْتَقْبَلَهَا يَسْتَرْوِحُ ، وَمِنْهُ مُخُورُ السَّفِينَةِ وَهُوَ قَطْعُهَا الْمَاءَ بِالرِّيحِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ . قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : تَقُولُ الْعَرَبُ فِي الرَّجُلِ الْأَحْمَقِ : إِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَتَوَجَّهُ تُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ إِذَا قَعَدَ لِحَاجَتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا اسْتَدْبَرَهَا وَجَدَ رِيحَ مَا يَبْرُزُ مِنْهُ فَهُوَ لِحُمْقِهِ لَا يَتَوَجَّهُ . وَقَوْلُهُ : اسْتَشِبُّوا عَلَى سُوقِكُمْ : أَيِ انْتَصِبُوا عَلَى سُوقِكُمْ يُرِيدُ : الِاتِّكَاءَ عَلَيْهَا فِي قَضَاءِ الْحَاجَةِ ، وَمِنْهُ شُبُوبُ الْفَرَسِ وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَيَعْتَمِدَ عَلَى رِجْلَيْهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية