الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              جزء صفحة
                              الْحَدِيثُ الثَّالِثُ . بَابُ: جَلَّ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ نَهَى عَنْ لَبَنِ الشَّاةِ الْجَلَّالَةِ" . حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "نَهَى النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ" . حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ: "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَرِهَ رُكُوبَ الْجَلَّالَةِ" . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ نَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ الطَّاهِرَةِ: أَنَّ أَبْجَرَ، أَوِ ابْنَ أَبْجَرَ، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: لَمْ تَبْقَ إِلَّا حُمُرِي قَالَ: "أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ، فَإِنَّمَا كَرِهْتُ لَكُمْ جَوَالَّ الْقَرْيَةِ" . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ نَصْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ جُلَّ مَالِي فِي الْحُمُرِ قَالَ: "أَلَيْسَ تَرْعَى الْفَلَاةَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ؟"، قُلْتُ: بَلَى قَالَ: "فَأَصِبْ مِنْهَا" . حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ: "رَأَيْتُ لُبَيَّ بْنَ لَبًا سَبَقَ فَرَسًا لَهُ، فَجَلَّلَهُ بُرْدًا عَدَنِيًّا" . حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ شَيْخٍ، حَدَّثَنِي مَوْلَايَ قُرَّةُ بْنُ دَعْمُوصٍ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الضَّحَّاكَ بْنَ سُفْيَانَ سَاعِيًا، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَتَيْتُ هِلَالَ بْنَ عَامِرٍ، وَأَخَذْتُ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "الَّتِي تَرَكْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّتِي أَخَذْتَ" . حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: "أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجْلِيَ، امْرَأَتَهُ شَيْئًا، ثُمَّ لَا يَفِيَ بِهِ" . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْعَطَّارُ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ، يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ" . حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ : "إِنَّ مِنْ إِكْرَامِ جَلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ حَامِلِ الْقُرْآنِ" . حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا انْكَسَفَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْجَلِيَ" . حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "هَلْ تَزَوَّجْتَ" ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، امْرَأَةٌ قَدْ تَجَالَّتْ " . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ : قَالَ رَجُلٌ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَبَيْتُ امْرَأَةً، فَأَرْدَفْتُهَا، فَلَمَّا جَالَتِ الْخَيْلُ هَوَتْ إِلَى عُنُقِي لِتَصْرَعَنِي، فَقَتَلْتُهَا" . حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ، فَأَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ " . أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "الْمَهْدِيُّ أَجْلَى الْجَبْهَةِ" . حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ أَبِي الْيَسَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ: " لَقِيتُ الْعَبَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: أَصَابَ الْقَتْلُ مُحَمَّدًا؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعَزُّ لَهُ وَأَمْنَعُ قَالَ: جَلَلٌ مَا عَدَا مُحَمَّدًا " . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ: "اللَّهُمَّ جَلِّلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ خِزْيًا" . حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ فِي مِثْلِ جِلَّةِ السَّوْطِ" . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رَكْبًا مَعَهُمُ الْجُلْجُلُ" . حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ، خُسِفَ بِهِ الْأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " الصَّدَقَةُ فِي الْجُلْجُلَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ " . حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "كَانَ يَدَّهِنُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ" . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا بُهْلُولٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ لَهُمْ يَوْمَ قُرَيْظَةَ: "مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيلٍ كَانَ أَخْبَثَ مِنْكُمْ، وَآثَمَ" . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَشْيَاخٍ، مِنْ قَوْمِهِ: " قَدِمَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ مَكَّةَ، فَعَرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ قَالَ فَلَعَلَّهُ مَعِي مِثْلُ الَّذِي مَعَكَ. قَالَ: "مَا مَعَكَ؟" قَالَ: مَجَلَّةُ لُقْمَانَ " . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ، عَنْ خَلْدَةَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ قُنْفُذٍ، أَنَّهَا شَكَتْ إِلَى عَائِشَةَ جُفُوفًا فِي عَيْنِهَا، فَقَالَتْ: "أَمَيْلِي فِي عَيْنِكِ مِنْ كُحْلِ الْجِلَاءِ" . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُسَدَّدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ وَهِيَ وَبِيئَةٌ، فَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ: أَلَا لَيْتَ شَعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ الْبَجَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: " قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْكُوفَةَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ قَالَ: أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا مَتَى أَضَعِ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي قَوْلُهُ: "نُهِيَ عَنْ لَبَنِ الشَّاةِ الْجَلَّالَةِ" أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْجَلَّالَةُ: الْإِبِلُ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ. وَالْبَعْرُ يُسَمِّي الْجِلَّةَ، يُقَالُ: جَلَّ يَجُلُّ إِذَا الْتَقَطَهُ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَلَيْسَ يُكْرَهُ أَكْلُ الْجَلَّالَةِ لِأَكْلِ الْخُرْءِ؟ قَالَ: "كَذَاكَ" قُلْتُ: كَيْفَ بِجَلَّالَةِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "كَجَلَّالَةِ الْإِبِلِ" قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنْ أَلْبَانِهَا، لِأَنَّ آكِلَهُ يَجِدُ فِيهِ طَعْمَ مَا أَكَلَتْ. وَكَذَلِكَ فِي لُحُومِهَا، وَنُهِيَ عَنْ رُكُوبِهَا، لِأَنَّهَا تَعْرَقُ، فَتُوجَدُ رَائِحَتُهُ فِي عَرَقِهَا، وَرَاكِبُهَا لَا يَخْلُو أَنْ يُصِيبَهُ ذَلِكَ، أَوْ يَجِدَ رَائِحَتَهُ، فَإِنْ تَحَفَّظَ مِنْ ذَلِكَ جَازَ رُكُوبُهَا، وَلَمْ يَجُزْ شُرْبُ أَلْبَانِهَا. وَلَا أَكْلُ لُحُومِهَا إِلَّا أَنْ يَصْنَعَ بِهَا مَا يُزِيلُهَا . حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُهَاجِرٍ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: "أَنَّهُ أَذِنَ فِيهَا إِذَا عُلِفَتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي جَلَّالَةِ الْغَنَمِ: "إِذَا عَلَفْتَهَا أَيَّامًا فَطَابَ بُطُونُهَا فَكُلْ، وَلَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِوَقْتٍ مَعْلُومٍ" وَأَمَّا جَلَّالَةُ الدَّجَاجِ، فَإِنَّهُ يُوجَدُ فِي لَحْمِهِ وَبَيْضِهِ رَائِحَةُ مَا رَعَى، فَإِنْ حُبِسَ عَنْ رَعْيِهِ طَابَ، وَمِقْدَارُ ذَلِكَ . فِيمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "كَانَ إِذَا أَرَادَ ذَبْحَ دَجَاجَةٍ، حَبَسَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ" قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَمَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ لَا يُرْكَبُ فَيُصِيبَ رَاكِبَهُ عَرَقَهُ، أَوْ يَجِدَ رَائِحَتَهُ، أَوْ يُؤْكَلُ، فَيُوجَدُ طَعْمُ ذَلِكَ فِيهِ، أَوْ يُشْرَبُ لَبَنُهُ، فَيُوجَدُ طَعْمُهُ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُنْقَلُ عَلَيْهِ، فَقَدْ كَانَ مِنْ عُمَرَ فِيهِ شَبِيهٌ بِالْإِذْنِ . فِيمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَى يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَأُخْبِرَ أَنَّ لِمَوْلًى لِعَمْرٍو إِبِلًا جَلَّالَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ. فَقَالَ: " إِنَّا نَحْتَطِبُ عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَحُجَّ عَلَيْهَا وَلَا تَعْتَمِرْ " فَكَأَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْحَمْلِ عَلَيْهَا، وَكَرِهَ رُكُوبَهَا قَوْلُهُ: "كَرِهْتُ لَكُمْ جَوَالَّ الْقَرْيَةِ"، يَعْنِي: الَّتِي تَجُولُ فِي الْقَرْيَةِ، تَذْهَبُ وَتَجِيءُ لِأَكْلِ الْعَذِرَةِ وَقَوْلُهُ: "جُلُّ مَالِي فِي الْحُمُرِ"، يَقُولُ: أَكْثَرُهُ وَأَعْظَمُهُ وَأَخَذْتُ جُلَّ مَالِهِ، أَيْ: مُعْظَمَهُ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ: وَإِنْ قَالَ مَوْلَاهُمْ عَلَى جُلِّ حَادِثٍ مِنَ الدَّهْرِ رُدُّوا فَضْلَ أَحْلَامِكُمْ رَدُّوا . قَوْلُهُ: "فَجَلَّلَهُ بُرْدًا"، أَيْ: أَلْبَسَهُ إِيَّاهُ، وَجَعَلَهُ جِلَّالَةً قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ: وَأَبْصَرُهُ رَكْبٌ يَرُوحُ عَشِيَّةً فَقَالُوا: أَبَعْلٌ مَائِلُ الْجُلِّ أَشْقَرُ قَوْلُهُ: "أَخَذْتُ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ" الْجِلَّةُ: الْعِظَامُ مِنَ الْإِبِلِ، وَجِلُّ كُلِّ شَيْءٍ: عُظْمُهُ، يُقَالُ: مَا لَهُ دِقٌّ وَلَا جِلٌّ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: جَلَّ الرَّجُلُ، يَجِلُّ، إِذَا ضَخُمَ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ: رَأَيْتُ أَرْضًا حَمَلَتْ دِقَّ الْمَالِ، وَجِلَّهُ: يَعْنِي الشَّاءَ وَالْإِبِلَ قَوْلُهُ: "يَجْلِي امْرَأَتَهُ" أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: جَلَوْتُ الْعَرُوسَ، أَجْلُوهَا جِلَاءً، مَمْدُودٌ، وَجَلَاهَا زَوْجُهَا وَصِيفًا إِذَا: أَعْطَاهَا، وَيُقَالُ: مَا جِلْوَتُهَا؟ قَالَ كَذَا . أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ الْفَرَّاءِ يُقَالُ: جَلَوْتُ الْعَرُوسَ جِلْوَةً، وَجَلَوْتُ السَّيْفَ جِلَاءً قَالَ الْأَخْطَلُ: عَذْرَاءُ لَمْ يَجْتَلِ الْخُطَّابُ بَهْجَتَهَا حَتَّى اجْتَلَاهَا عِبَادِيٌّ بِدِينَارِ وَصَفَ خَمْرًا فَقَالَ: لَمْ يَجْتَلِ الْخُطَّابُ: الْمُشْتَرُونَ. بَهْجَتُهَا: حُسْنَهَا، حَتَّى اشْتَرَاهَا الْعِبَادِيُّ وَقَالَ: فَلَمَّا جَلَاهَا بِالْإِيَامِ تَحَيَّزَتْ ثُبَاتٍ عَلَيْهَا ذُلُّهَا وَاكْتِئَابُهَا وَصَفَ مُشْتَارَ عَسَلٍ، جَاءَ إِلَى كُوَّارَةِ نَحْلٍ، فَدَخَّنَ عَلَيْهَا لِيَخْرُجَ، فَيَأْخُذَ الْعَسَلَ قَالَ: فَلَمَّا جَلَاهَا: أَخْرَجَهَا بِالْإِيَامِ: الدُّخَانِ. تَحَيَّزَتْ: تَفَرَّقَتْ. ثُبَاتٍ: جَمْعُ ثُبَةٍ. وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الْقَوْمِ، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى -: فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا . قَوْلُهُ: عَلَيْهَا ذُلُّهَا: ذَلَّتْ لَمَّا أَخْرَجَهَا الدُّخَانُ. وَاكْتَأَبَتْ: حَزِنَتْ، يَعْنِي: النَّحْلَ قَوْلُهُ: تَجْلُو الْبَصَرَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: جَلَوْتُ بَصَرِي بِالْكُحْلِ جَلْوًا، وَجَلَوْتُ السَّيْفَ جِلَاءً مَمْدُودٌ، وَمِنْهُ . قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مَعَهَا عَصَا مُوسَى، تَجْلُو بِهَا وَجْهَ الْمُؤْمِنِ" قَالَ الْهُذَلِيُّ: وَأَكْحُلْكَ بِالصَّابِ أَوْ بِالْجَلَا فَفَقِّحْ لِذَلِكَ أَوْ غَمِّضِ قَوْلُهُ: فَقِّحْ: افْتَحْ عَيْنَكَ. وَيُقَالُ: جَلَّى اللَّهُ الصُّبْحَ. قَالَ: كَالصُّبْحِ جَلَّاهُ الْمُجَلِّي فَانْجَلَى وَقَوْلُهُ: "مِنْ إِكْرَامِ جَلَالِ اللَّهِ" يُقَالُ: جَلَّ فِي عَيْنِي، صَارَ جَلِيلًا، وَأَجْلَلْتُهُ: رَأَيْتُهُ جَلِيلًا وَقَوْلُهُ: "فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ" أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ . يُقَالُ: انْجَلَى الْقَمَرُ انْجِلَاءً. وَجَلَوْتَ عَنِّي هَمِّي جَلْوًا، إِذَا أَذْهَبْتَهُ وَأَجْلَيْتُ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِي: رَفَعْتُهَا مَعَ طَيِّهَا عَنْ جَبِينِي، وَانْجَلَى الظَّلَامُ: انْكَشَفَ قَالَ: بِأَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذَا جِئْتَ طَارِقًا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ سَاطِعُ الْأُفُقِ الْمُجْلِي وَقَالَ آخَرُ: أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِ بِصُبْحٍ، وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ وَقَوْلُهُ: امْرَأَةً قَدْ تَجَالَّتْ، أَيْ: أَسَنَّتْ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ مَشْيَخَةٌ جِلَّةٌ، أَيْ: مَسَانٌّ. الْوَاحِدُ: جَلِيلٌ، وَمِنْهُ: نَاقَةٌ قَدْ جَلَّتْ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الْجِلَّةُ: الْمَسَانُّ. وَأَنْشَدَنَا: قَدْ كُنْتُ رَاعِيَ أَبْكَارٍ مُنَعَّمَةٍ فَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ أَرْعَى جِلَّةً شُرُفَا قَوْلُهُ: "فَلَمَّا جَالَتِ الْخَيْلُ"، جَالُوا فِي الْحَرْبِ جَوْلَةً، وَفِي الطَّوَفَانِ جَوَلَانًا، وَجَوَّلْتُ فِي الْأَرْضِ تَجْوِيلًا . حَدَّثَنَا أَبُو ظُفُرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِأَنَسٍ: "جَوَّالٌ فِي الْفِتْنَةِ مَرَّةً مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ" وَالْمِجْوَلُ: دِرْعُ الْمَرْأَةِ الْخَفِيفُ الَّذِي تَجُولُ فِيهِ قَالَ جُوَيَّةُ الْهُجَيْمِيُّ: وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا حَدَقُ الْأَسَاوِرِ لَوْنُهَا كَالْمِجْوَلِ قَوْلُهُ: "فَاجْتَالَتْهُمْ" : إِذَا تَرَكَ قَوْمٌ الْقَصْدَ، أَيْ: جَالُوا مَعَهُمْ فِي الضَّلَالَةِ وَالْوَجَلُ: الْخَوْفُ. وَجِلْتُ أَوْجَلُ وَجَلًا، وَهُوَ يَيْجَلُ. وَهُوَ وَجِلٌ، وَأَوْجَلُ. قَالَ: لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي، وَإِنِّي لَأَوْجَلُ عَلَى أَيِّنَا تَعْدُوا الْمَنِيَّةُ أَوَّلُ قَوْلُهُ: "أَجْلَى الْجَبْهَةِ" أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْجَلَا: إِذَا خَفَّ مَا بَيْنَ النَّزْعَتَيْنِ مِنَ الشَّعْرِ، رَجُلٌ أَجْلَى، وَامْرَأَةٌ . جَلْوَاءُ. وَجَلِيَ يَجْلِي جَلًا. وَهُوَ الْجَلَحُ. قَالَ الْعَجَّاجُ: وَهَلْ يَرُدُّ مَا خَلَا تَخْبِيرِي مَعَ الْجَلَا وَلَائِحِ الْقَتِيرِ وَهُوَ الشَّيْبُ قَوْلُهُ: جَلَلٌ مَا عَدَا مُحَمَّدًا: أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: ذَلِكَ أَمْرٌ جَلَلٌ فِي جَنْبِ هَذَا الْأَمْرِ، أَيْ: صَغِيرٌ يَسِيرٌ. وَالْجَلَلُ: الْعَظِيمُ، وَأَمْرٌ جَلِيلٌ: أَيْ: عَظِيمٌ وَأُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الْجَلَلُ: الْهَيِّنُ وَالْجَلَلُ: الْعَظِيمُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْجَلَلُ: الصَّغِيرُ، وَالْجَلَلُ: الْعَظِيمُ، أُنْكِرُهُ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْعَظِيمُ. قَالَ: فَلَئِنْ عَفَوْتُ لَأَعْفُوَنْ جَلَلًا وَلَئِنْ سَطَوْتُ لَأُوهِنَنْ عَظْمِي وَهَذَا يَرُدُّ قَوْلَ أَبِي عَمْرٍو وَأَنْشَدَنَا ابْنُ عَائِشَةَ فِي جَلَلٍ: الصَّغِيرُ قَالَ: يَقُولُ جَزْءٌ وَلَمْ يَقُلْ جَلَلَا أَنِّي تَزَوَّجْتُ نَاعِمًا جَذِلَا . وَقَالَ الْأَغْلَبُ: وَكُلُّ مَا فَاتَ سِوَى جَارِي جَلَلْ وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: وَمَا بِابْنِ آدَمَ مِنْ قُوَّةٍ تَرُدُّ الْقَضَاءَ وَلَا مِنْ حُوَلْ وَكُلُّ بَلَاءٍ أَصَابَ الْفَتَى إِذَا النَّارُ نُحِّيَ عَنْهَا جَلَلْ وَأَمْرٌ جَلِيٌّ أَيْ: وَاضِحٌ، وَاجْلُ لَنَا هَذَا الْأَمْرَ: أَوْضِحْهُ، قَالَ زُهَيْرٌ: فَإِنَّ الْحَقَّ مَقْطَعُهُ ثَلَاثٌ يَمِينٌ أَوْ نِفَارٌ أَوْ جِلَاءُ وَأَقَامَ عِنْدَنَا فُلَانٌ جَلَاءَ يَوْمٍ، أَيْ: بَيَاضَ يَوْمٍ قَالَ: مَالِي إِنْ أَقْصَيْتَنِي مِنْ مَقْعَدِ وَلَا بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ تَجَلُّدِ . إِلَّا جَلَاءَ الْيَوْمِ أَوْ ضُحَى الْغَدِ قَوْلُهُ: "جَلِّلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ خِزْيًا"، أَيْ: غَطِّهِمْ بِهِ، وَأَلْبِسْهُمْ إِيَّاهُ كَمَا يَتَجَلَّلُ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: أَتَانَا مَطَرٌ مُجَلَّلٌ: الَّذِي لَمْ يَدَعْ شَيْئًا إِلَّا جَلَّلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: "جِلَّةُ السَّوْطِ" يَعْنِي: دِقَّتَهُ وَقَوْلُهُ: "رُفْقَةً فِيهَا جُلْجُلٌ" : كُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ فِي عُنُقِ دَابَّةٍ، أَوْ رَجُلٍ صَبِيٍّ يُصَوِّتُ، فَهُوَ جُلْجُلٌ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ قَالَ: يُقَالُ: مَنْ يُعَلِّقُ الْجُلْجُلَ فِي عُنُقِهِ أَيْ: مَنْ يَقُولُ بِالْأَمْرِ، وَيَتَقَلَّدُهُ. وَأَنْشَدَنَا: يُرْعِدُ أَنْ يُوعَدَ قَلْبُ الْأَعْزَلِ إِلَّا امْرَأً يَعْقِدُ خَيْطَ الْجُلْجُلِ وَالْجَلْجَلَةُ: تَحْرِيكُ الْجُلْجُلِ. وَكَذَلِكَ صَوْتُ الرَّعْدِ . أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْجَلْجَلَةُ: سَحَابٌ كَثِيرُ الصَّوْتِ، مُتَوَاتِرٌ، يُقَالُ: قَدْ تَجَلْجَلَ، وَغَيْثٌ جَلْجَالٌ، وَالْهَزِجُ مِثْلُهُ، وَسَحَابٌ هَزِجٌ وَغَيْثٌ هَزِجٌ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ: جَلْجَلَ، أَيْ: حَرَّكَ وَقُرِئَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْجَمَلُ الْمُجَلْجِلُ: الَّذِي لَيْسَ بِهِ عَيْبٌ وَقَوْلُهُ: "فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ"، هُوَ: السُّؤُوخُ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ يُقَالُ: عَلَّقَ الضَّبُّ جُلْجُلَهُ فِي جُحْرِهِ، وَهُوَ اضْطِرَابُهُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْجَلْجَلَةُ فِي تَجَلْجَلَ، وَهُوَ الذَّهَابُ بِالشَّيْءِ، وَالْمَجِيءُ بِهِ. جَلْجَلَتْهُ الرِّيحُ: ذَهَبَتْ بِهِ وَجَاءَتْ، وَأَنْشَدَنَا: بِسَاهِكَاتٍ دُقَّقٍ وَجَلْجَالْ قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ: كَيْفَ تَرَى حِجْرًا أُبِيحَ بَاطِلُهْ جُلْجُلُهُ مُهَاجِرٌ وَنَائِلُهْ . يَعْنِي: رَجُلَيْنِ هَدَمَاهُ. وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْيَمَامَةِ. أَيْ: أَخْرَبَاهُ قَوْلُهُ: "يَدَّهِنُ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ" وَهِيَ الْكُزْبُرَةُ وَرَوَى عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِبِلٌ مُجَلْجَلَةٌ، أَيْ: مَجْمُوعَةٌ. وَأَنْشَدَ وَأَبَا كِدَامٍ بَعْدُ أَعْطَيْنَا بِهِ مِائَةً مُجَلْجَلَةً مَعَ الْمَأْمُونِ قَوْلُهُ: " مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيلٍ أَخْبَثَ مِنْكُمْ قَالَ: الْجِيلُ: كُلُّ صِنْفٍ مِنَ النَّاسِ قَوْلُهُ: مَعِي مَجَلَّةُ، لُقْمَانَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمَجَلَّةُ: صَحِيفَةٌ يُكْتَبُ فِيهَا وَقَالَ النَّابِغَةُ: مَجَلَّتُهُمْ ذَاتُ الْإِلَهِ، وَدِينُهُمْ قَوِيمٌ، فَمَا يَرْجُونَ غَيْرَ الْعَوَاقِبِ وَيُرْوَى: مَحَلَّتُهُمْ - بِالْحَاءِ - يُرِيدُ: بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَالشَّامَ، وَهِيَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ. مَعْنَى يَرْجُونَ: يَخَافُونَ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْخَرْقَاءِ قَالَ: الْجُولُ مِنَ الْإِبِلِ: الْخِيَارُ، وَأَنْشَدَ: لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أُعْطَى وَلِيدَةً وَخَمْسِينَ جَوْلًا بِالْيَمِينِ مِنَ الْمُهْرِ وَقَالَ الطَّائِيُّ: رَأَيْتُ جُولَ نَعَامٍ، وَجُولَ إِبِلٍ، وَجُولَ غَنَمٍ، يَعْنِي: قَطِيعًا مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: آجَالٌ: أَقَاطِيعُ بَقَرٍ، أَوْ ظِبَاءٍ، قَالَ: فَوْقَ دَيْمُومَةٍ تَخَيَّلُ بِالسَّفْرِ قَفَارٍ إِلَّا مِنَ الْآجَالِ ذَكَرَ أَنَّهُ سَارَ فِي دَيْمُومَةٍ تَخَيَّلُ بِالسَّفْرِ: يَرَوْنَهَا مَرَّةً عَلَى حَلَقَةٍ، وَمَرَّةً أُخْرَى مِنْ بُعْدِهَا، وَهَى قَفْرٌ إِلَّا مِنَ الْآجَالِ: أَقَاطِيعِ بَقَرٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْإِجْلُ، وَالصُّوَارُ، وَالرَّبْرَبُ مِنَ الْبَقَرِ، يَعْنِي: الْجَمَاعَةَ مِنْهُ. وَالْأُمْعُورُ مِنَ الظِّبَاءِ، وَالْخَيْطُ مِنَ النَّعَامِ، وَالْعَانَةُ مِنَ الْحُمُرِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْجَوْلُ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُونَ وَأَرْبَعُونَ وَأَنْشَدَنَا: أَصْبَحَ جِيرَانُكَ بَعْدَ خَفْضِ قَدْ قَرَّبُوا لِلْبَيْنِ وَالتَّمَضِّي جُولَ مَخَاضٍ كَالرَّدَى الْمُنْقَضِّ يُهْدِي السَّلَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَخَذَ فُلَانٌ جُوَالَ مَالِهِ: نِقَايَتَهُ وَخِيَارَهُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: جَلَا مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ جَلَاءً - مَمْدُودٌ - وَجَلَّ يَجَلُّ جُلُولًا فِي مَعْنًى وَاحِدٍ، إِذَا خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَجْلَوْا: انْكَشَفُوا، وَأَنْشَدَ: كَأَنَّمَا نُجُومُهَا إِذْ وَلَّتِ عُفْرٌ وَثِيرَانُ الصَّرِيمِ جَلَّتِ أَيْ: ذَهَبَتْ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ يُقَالُ: " أَجْلَيْتُ عَنْ بِلَادِهِ، وَجَلَاهُمُ الْجَلَاءَ، فَأَجْلَوْا. وَالْجَلَاءُ - مَمْدُودٌ - مَفْتُوحٌ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: اسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى الْجَالِيَةِ، وَالْجَالَّةِ. وَتَجَلَّلْهُ: خُذْ جُلَالَهُ. يَعْنِي: الْجَالَّةَ الَّذِينَ جَلَوْا، وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ مِنْهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: جَلَا يُجَلِّي تَجْلِيَةً، وَهُوَ الطَّائِرُ إِذَا نَظَرَ قَالَ: أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا مَتَى أَضَعِ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي يَعْنِي الْمَعْرُوفَ الْمَكْشُوفَ، وَيُقَالُ: بَلِ اسْمُ أَبِيهِ جَلَا اللَّيْثِيُّ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: أَجَلْتُ الشَّيْءَ: جَنَيْتُهُ وَهُوَ يَأْجِلُ، أَيْ: يَجْنِي. قَالَ أُطَيْطٌ: وَهَمٌّ تَعَنَّانِي وَأَنْتِ أَجَلْتِهِ فَعَنَّى النَّدَامَى وَالْغُرَيْرِيَّةَ الصُّهْبَا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ يُقَالُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ لِجَلَلِكَ، وَجَلَالِكَ، أَيْ: لِعَظَمَتِكَ فِي صَدْرِي، وَالْجُلَّى: الْأَمْرُ الْعَظِيمُ. قَالَ: حَتَّى أَرَدْتَ بِيَ الْجُلَّى فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ النَّاسَ مِنْ خَوْفِ ابْنِ مَرْوَانَ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ يُقَالُ: أَجْلَوْا عَنْ قَتِيلٍ: انْكَشَفُوا عَنْهُ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: السَّمَاءُ جَلْوَاءُ: أَيْ مُصْحِيَةٌ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: جَلَّ بَيْتُ فُلَانٍ، أَيْ حَيْثُ ضُرِبَ وَبُنِيَ، وَالْفُسْطَاطُ مِثْلُهُ، قَالَ : وَأَبْقَيْنَ جُلًّا مِنْ مَغَانِي رُسُومِهَا وَأَبْقَيْنَ حَسْبَ النَّاظِرِ الْمُتَعَرِّفِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْجَالُ: عُرْضُ الْجَبَلِ وَالْبِئْرِ وَالْقَبْرِ وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْجُولُ قَالَ: حَدَرْنَاهُ بِالْأَثْوَابِ فِي قَعْرِ هُوَّةٍ شَدِيدٌ عَلَى مَا ضُمَّ فِي اللَّحْدِ جُولُهَا يَعْنِي: بِجُولِهَا: الْقَبْرَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: جَالُ الرَّكِيَّةِ: جُولُهَا، وَأَجْوَالٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْجَيْأَلُ: الضَّبُعُ. وَأَنْشَدَ: وَجَاءَتْ جَيْأَلٌ وَأَبُو بَنِيهَا أَحَمُّ الْمَأْقِيَيْنِ لَهُ خُمَاعُ يَعْنِي بِخُمَاعٍ: أَعْرَجَ وَقَامَا يُنْئِيَانِ التُّرْبَ عَنِّي وَمَا أَنَا - وَيْبَ غَيْرِكَ - وَالسِّبَاعُ .

                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                              الخدمات العلمية