الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              جزء صفحة
                              الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ . بَابُ: خَطَّ . حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلَى بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "مَا أَحَدٌ إِلَّا قَدْ أَخْطَأَ وَهَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا" . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ" . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ: ذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ قَلِيلٍ، فَجَعَلْتُ أُخَطِّطُ لِيَشْبَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، أَنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُرَبَّعًا وَخَطَّ خُطَطًا وَسَطَهُ، وَخُطُوطًا إِلَى جَانِبِ الْخَطِّ الَّذِي وَسَطِ الْخَطِّ، وَخَطًّا خَارِجًا مِنَ الْمُرَبَّعِ فَقَالَ: "هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذِهِ الْخُطُوطُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا أَصَابَهُ هَذَا، وَالْخَطُّ الْمُرَبَّعُ الْأَجَلُ، وَالْخَطُّ الْخَارِجُ الْأَمَلُ" . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: "قَدْ كَانَ نَبِيٌّ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ" قَوْلُهُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا قَدْ أَخْطَأَ"، "وَكُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ"، يُقَالُ: خَطِئْتُ وَأَخْطَأْتُ وَالْخِطْءُ: الْخَطِيئَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: خِطْءٌ، قَالَ: الْخَطِيئَةُ، وَهَذَا الْحَرْفُ يُقْرَأُ خِطَأً بِكَسْرِ الْخَاءِ وَبِفَتْحِ الْخَاءِ وَيُمَدُّ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: خِطْأً: إِثْمًا أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: خِطْأً مِنْ خَطِئْتَ فَإِذَا فَتَحْتَهُ فَهُوَ مَصْدَرٌ قَالَ: دَعِينِي إِنَّمَا خَطَئِي وَصَوْبِي عَلَيَّ وَإِنَّمَا أَهْلَكْتُ مَالِي وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: خَطِئَ يَخْطَأُ خِطْأً، وَأَخْطَأْتُ أَرَدْتُ شَيْئًا فَصِرْتُ إِلَى غَيْرِهِ، وَرَمَيْتُ شَيْئًا فَلَمْ أُصِبْهُ، مِنْ أَخْطَأَ يُخْطِئُ إِخْطَاءً وَخَطَأً، وَالْفَاعِلُ مُخْطِئٌ، وَمَكَانٌ مُخْطَأٌ فِيهِ، وَخَطَأٌ فِي الطَّرِيقِ أَهْوَنُ مِنْ خَطَأٍ فِي الدِّينِ وَخَطَّأْتُكَ إِذَا قُلْتُ: أَخْطَأْتَ، وَالْفَاعِلُ مُخَطِّئٌ وَالْمَفْعُولُ مُخَطَّأٌ قَوْلُهُ: "جَعَلْتُ أُخَطِّطُ"، كَأَنَّهُ يَخُطُّ فِي الطَّعَامِ، يُرِي أَنَّهُ يَأْكُلُ وَلَيْسَ يَأْكُلُ قَوْلُهُ: خَطَّ خَطًّا هُوَ مَعْرُوفٌ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي الْأَرْضِ بِعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: "كَانَ نَبِيٌّ يَخُطُّ"، هُوَ أَنْ يَخُطَّ ثَلَاثَ خُطَطٍ، ثُمَّ يَضْرِبَ عَلَيْهِنَّ بِشَعِيرٍ أَوْ نَوًى، وَيَقُولَ بِكَذَا، ضَرْبٌ مِنَ الْكِهَانَةِ وَأَنْشَدَنَا الْأَثْرَمُ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَادٍ كَالْخَرِفْ أَجُرُّ رِجْلَيَّ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْخَطِيطَةُ: جَدْبٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَرْضٌ خَطِيطَةٌ وَأَرَضُونَ خَطَائِطُ، إِذَا يُصِبْهَا مَطَرٌ وَأَجْدَبَتْ، قَالَ: عَلَى قِلَاصٍ تَخْتَطِي الْخَطَائِطَا وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْخَطُّ: مَوْضِعٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرِّمَاحُ الْخَطِّيَّةُ قَالَ عَمْرٌو: بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الْخَطِّيِّ لُدْنٍ ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيضٍ يَخْتَلِينَا وَالرُّدَيْنِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رُدَيْنَةُ تُبَاعُ عِنْدَهَا الرِّمَاحُ وَالثِّلْبُ: الرُّمْحُ الْمُتَثَلِّمُ وَالصَّدْقُ: الْمُسْتَوِي وَالْوَادِقُ: الْجَدِيدُ وَالْوَشِيجُ: نَبَاتُ الرِّمَاحِ وَالْمُرَّانُ وَالسَّمْهَرِيَّةُ وَالْيَزَنِيَّةُ وَالْأَزَنِيَّةُ: مَنْسُوبَةٌ إِلَى ذِي يَزَنَ وَالْمَاسِخِيَّةُ: تُنْسَبُ إِلَى مَاسِخٍ وَالْوَخْطُ: الطَّعْنُ مِنْ بَعِيدٍ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَخَطَهُ الْقَتِيرُ، وَلَهَزَهُ، وَخَصَّفَهُ، وَلَفَعَهُ، وَخَوَّصَهُ: إِذَا اسْتَوَى بَيَاضُهُ بِسَوَادِهِ وَلَوَّحَهُ الْقَتِيرُ تَلْوِيحًا قَالَ: ذَكَرْتَ جَدْوَى وَالْهَوَى مَذْكُورُ مِنْ بَعْدِ مَا لَوَّحَكَ الْقَتِيرُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: يُقَالُ: مَرَّ يَخِطُ، وَوَخَطَ وَخُوطًا، وَهُوَ مَشْيٌ فَوْقَ الْعَنَقِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: تَخَطَّى فُلَانٌ النَّاسَ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَتَخَطَّيْتُ تَخَطِّيًا وَلَا يَكُونُ تُخَطَّأْتُ وَخَطَوْتُ أَخْطُو، وَأَنَا خَاطٍ مَقْصُورٌ وَمَكَانٌ مَخْطُوٌّ فِيهِ، وَمُخْتَطًى فِيهِ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ قَالَ رُؤْبَةُ: وَبَلَدٍ يَغْتَالُ خَطْوَ الْخَاطِي وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمِخَطُّ: عُودٌ يَخُطُّ بِهِ الْحَائِكُ الثَّوْبَ وَقَالَ غَيْرُهُ: الْوَشِيعَةُ: قَصَبَةُ اللُّحْمَةِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: طَعَنَهُ فَوَخَطَهُ يَخِطُهُ وَخْطًا، وَهُوَ طَعْنٌ فِيهِ اخْتِلَاسٌ وَأَنْشَدَنَا: وَخْطًا بِمَاضٍ فِي الْكُلَى وَخَّاطِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" . وَقَالَ: دَحَا إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سَفَرْجَلَةً وَقَالَ: "دُونَكَهَا؛ فَإِنَّهَا تُذْهِبُ طَخَا الصَّدْرِ" قَالَ أَبُو نَصْرٍ: الطَّخْيَةُ: الظُّلْمَةُ، وَطَاخِيَاتٌ: مُظْلِمَاتٌ تُلْبِسُ الْقَلْبَ وَأَنْشَدَنَا: فَلَا تَذْهَبْ بِحِلْمِكَ طَاخِيَاتٌ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَيْسَ لَهُنَّ بَابُ وَالطَّخْيَاءُ: ظُلْمَةُ الْغَيْمِ، وَمَا فِي السَّمَاءِ طَخَاءٌ: أَيْ سَحَابٌ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: طَاخَ يَطِيخُ طَيْخًا، وَقَدْ طِخْتُهُ أَنَا أَطِيخُهُ طَيْخًا إِذَا لَحَيْتُهُ بِقَبِيحٍ .

                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                              الخدمات العلمية