الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              جزء صفحة
                              بَابُ: نَهِيَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَلَى نِهْيٍ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: "اشْرَبُوا" فَأَبَوْا، فَشَرِبَ فِي رَمَضَانَ". حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ، قَالَ: "قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ". حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ: سَمِعْتُ مَوْلَى الْقَرَظَةِ بْنِ كَعْبٍ، سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: "أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى يَكُونُ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا" قَوْلُهُ: "أَتَى عَلَى نِهْيٍ مِنْ مَاءٍ" . أَخْبَرَنَا ابْنُ سَيْدَبَ، عَنْ زَيْدٍ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَمْرَاءِ الرَّائِضَ يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ غَدِيرًا قُسِمَ أَثْلَاثًا كَالنِّهْيِ مَا عُمِلَ لَهُ صَفِيرٌ يَعْمَلُهُ أَهْلُ الْبَادِيَةِ" وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: النِّهْيُ: الْغَدِيرُ، وَالْجَمِيعُ أَنْهَاءٌ، وَالتَّنْهِيَةُ: مَحْبِسُ الْمَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّيْلَ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَيَحْبِسُهُ فَيَحْتَبِسُ قَالَ طُفَيْلٌ: تَحِنُّ لِقَاحُ الْمَالِكِيِّ صَبَابَةً إِلَى نِهْيِ نَعْمَانَ وَنِهْيِ التَّنَاضُبِ وَقَالَ أَوْسٌ: وَأَمْلَسَ صُولِيًّا كَنِهْيِ قَرَارِهِ أَحَسَّ بِقَاعٍ نَفْحَ رِيحٍ فَأَجْفَلَا قَوْلُهُ: "أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ" قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَنَّهُ لَذُو نُهْيَةٍ، وَنِهَايَةٍ أَيْ ذُو عَقْلٍ، وَأَنْشَدَ: فَيَا لَكَ مِنْ حِلْمٍ يَزِيدُ نِهَايَةً عَلَى حِلْمِكَ رَأْلٍ بِالْعُبَابِ خَفَيْدَدِ قَوْلُهُ: "أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا" ، الْهَوْنُ، وَالْهَيْنُ مَصْدَرُ الْهَيِّنِ: فِي مَعْنَى السَّكِينَةِ، وَمَا صِلَةٌ . قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: فَأَحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبًّا رُوَيْدًا فَلَيْسَ يَغُولُكَ أَنْ تُصْرَمَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: هُوَ نُهًى: إِذَا كَانَ يَرْضَى بِهِ، وَالنَّهِيَّةُ: الشَّاةُ، أَوِ النَّاقَةُ الَّتِي لَا فَوْقَهَا فِي السِّمَنِ وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّهِيءُ: النِّيءُ، قَدْ نَهِئَ نُهُوءَةً وَنَهَاءَةً، وَهُوَ نَهُوءٌ بَيِّنُ النُّهُوءِ وَنِيٌّ بَيِّنُ النُّيُوءِ وَآنَضَهُ إِينَاضًا، وَهُوَ لَحْمٌ أَبْيَضُ، فَإِذَا لَمْ تُبَالِغْ فِي نُضْجِهِ قُلْتَ ضَهَبْتُهُ، وَهُوَ لَحْمٌ مُضَهَّبٌ وَكَذَلِكَ مُلَهْوَجٌ، فَإِنْ أَنْضَجْتَهُ، فَهُوَ مُهَرَّدٌ وَإِذَا قَشَرْتَ عَلَيْهِ الرَّمَادَ، فَقَدْ كَشَحْتَهُ وَفَأَدْتُ اللَّحْمَ، خَمَطْتُهُ أَيْ شَوَيْتُهُ، فَإِنْ شَوَاهُ، فَيَبِسَ: فَهُوَ كَشِيءٌ، وَقَدْ كَشَأْتُهُ وَوَزَأْتُهُ. وَالْوَشِيقَةُ: أَنْ يُقْلَى، وَيُجَفَّفُ وَالصَّفِيفُ مِثْلُهُ وَالشَّرِقُ: الْأَحْمَرُ لَا دَسَمَ لَهُ وَلَحْمٌ ثَنِتٌ: مُنْتِنٌ، وَقَدْ ثَنِتَ ثَنَتًا فِي كِتَابِ ابْنِ غَانِمٍ "يُغْلَى" مَوْضِعُ يُقْلَى .

                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                              الخدمات العلمية