الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَصْلٌ وَمِنْهَا : أَنَّ وَادِيَ وَجٍّ - وَهُوَ وَادٍ بِالطَّائِفِ - حَرَمٌ يَحْرُمُ صَيْدُهُ وَقَطْعُ شَجَرِهِ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ ، وَالْجُمْهُورُ قَالُوا : لَيْسَ فِي الْبِقَاعِ حَرَمٌ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ ، وأبو حنيفة خَالَفَهُمْ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ : وَجٌّ حَرَمٌ يَحْرُمُ صَيْدُهُ وَشَجَرُهُ ، وَاحْتَجَّ لِهَذَا الْقَوْلِ بِحَدِيثَيْنِ : أَحَدُهُمَا : هَذَا الَّذِي تَقَدَّمَ ، وَالثَّانِي : حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ الزبير ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : ( إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعِضَاهَهُ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ ) ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أحمد وأبو داود . وَهَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بمحمد بن عبد الله بن إنسان ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عروة . قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ . قُلْتُ : وَفِي سَمَاعِ عروة مِنْ أَبِيهِ نَظَرٌ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَآهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية