الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( و ) إذا فلس مكتري دابة أو أرض أو دور قبل دفع الكراء   ( أخذ المكري ) وجيبة ( دابته وأرضه ) ودوره من المكرى [ ص: 288 ] وفلس قبل استيفائه منفعة ما ذكر وفسخ فيما بقي ويحاصص بكراء ما مضى أي إن شاء وإن شاء تركه وحاصص لحلوله بالفلس بجميع الكراء ، وأما في الموت فيتعين الترك والمحاصة بجميع الكراء حالا كما تقدم ، وبهذا يعلم أنه لا منافاة بين ما هنا وبين ما مر في قوله ولو دين كراء ; لأن ما هنا في الفلس خاصة وما مر فيه وفي الموت مع إرادة المحاصة لا مع إرادة الأخذ في الفلس ( وقدم ) رب الأرض بكرائها ( في زرعها ) حتى يستوفي منه حصة السنة المزروعة وما قبلها  ، وكذا ما بعدها إذا لم يأخذ أرضه وإلا لم يكن له فيما بعدها شيء ( في الفلس ) أي فلس المكتري ; لأنه نشأ عنها وهي حائزة له فحوزها كحوز ربها فكان بمنزلة من باع سلعة وفلس مشتريها قبل قبضها ، وسواء جذ الزرع أم لا ومثل الزرع الغرس أو أنه يشمله ، وأما في الموت فهو والساقي أسوة الغرماء ويقدم عليهما المرتهن ( ثم ) إذا استوفى الكراء يقدم على الغرماء فيما بقي من الزرع ( ساقيه ) أي الأجير الذي استؤجر على سقيه بأجرة معلومة في الذمة إذ لولاه ما انتفع بالزرع ( ثم ) يلي ساقيه فيما فضل عنه ( مرتهنه ) الحائز له ، ثم إن فضل شيء فالغرماء وتقدم أن المرتهن يقدم على الساقي وعلى رب الأرض في الموت .

التالي السابق



الخدمات العلمية