الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير ثُمَّ شَرَعَ يُبَيِّنُ مَا تَبْرَأُ بِهِ الذِّمَّةُ عِنْدَ جَهْلِ الْفَوَائِتِ بِقَوْلِهِ ( وَإِنْ ) ( جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ ) يَعْنِي مَتْرُوكَةً وَلَوْ عَمْدًا فَلَمْ يَدْرِ أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ ( مُطْلَقًا ) أَيْ لَيْلِيَّةٌ هِيَ أَمْ نَهَارِيَّةٌ ( صَلَّى خَمْسًا ) يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالصُّبْحِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ لَيْلِيَّةٌ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ( وَإِنْ عَلِمَهَا ) بِأَنَّهَا الظُّهْرُ مَثَلًا ( دُونَ ) عِلْمِ ( يَوْمِهَا ) الَّتِي تُرِكَتْ فِيهِ ( صَلَّاهَا نَاوِيًا ) بِهَا أَنَّهَا ( لَهُ ) أَيْ لِلْيَوْمِ الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ مُجْمَلًا ثُمَّ النِّيَّةُ الْمَذْكُورَةُ مَنْدُوبَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّ تَعْيِينَ الزَّمَنِ لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ ( وَإِنْ ) ( نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا ) وَلَمْ يَدْرِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ مِنْهُمَا وَلَا أَنَّ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ أَوْ عَكْسَهُ ( صَلَّى سِتًّا ) مُرَتَّبَةً فَيَخْتِمُ بِمَا بَدَأَ بِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ الْمَتْرُوكَ مَعَ مَا قَبْلَهُ ( وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ ) فِي الْبُدَاءَةِ فَإِذَا بَدَأَ بِهَا فَإِنْ كَانَتَا ظُهْرًا وَعَصْرًا أَوْ عَصْرًا وَمَغْرِبًا أَوْ مَغْرِبًا وَعِشَاءً أَوْ عِشَاءً وَصُبْحًا أَوْ صُبْحًا وَظُهْرًا بَرِئَ لِإِتْيَانِهِ بِأَعْدَادٍ أَحَاطَتْ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ ( وَ ) صَلَّى ( فِي ) نِسْيَانٍ صَلَاةً و ( ثَالِثَتِهَا ) وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا وَاحِدَةٌ ( أَوْ ) صَلَاةٌ و ( رَابِعَتِهَا أَوْ ) صَلَاةٌ وَ ( خَامِسَتِهَا ) ( كَذَلِكَ ) أَيْ يُصَلِّي سِتًّا وَنُدِبَ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ حَالَ كَوْنِهِ ( يُثَنِّي ) بِالنِّسْبَةِ لِمَا فَعَلَهُ بِفَرْضِ أَنَّهُ الْأَوَّلُ فِي الْوَاقِعِ ( بِ ) بَاقِي ( الْمَنْسِيِّ ) حَتَّى يُصَلِّيَ السِّتَّ فَكُلَّمَا شَرَعَ فِي صَلَاةٍ قَدَّرَ أَنَّهَا الْأُولَى مِنْ الْمَنْسِيِّ فَيُثَنِّي بِالْبَاقِي مِنْهُ ثُمَّ يَفْرِضُ أَنَّهَا الْأُولَى وَهَكَذَا فَفِي الْأُولَى يُثَنِّي بِالْمَغْرِبِ فَالصُّبْحِ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْمِلَ سِتًّا بِإِعَادَةِ الظُّهْرِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يُثَنِّي بِرَابِعَةِ الظُّهْرِ إنْ ابْتَدَأَ بِهَا وَهِيَ الْعِشَاءُ وَيُعْقِبُهَا بِرَابِعَتِهَا إلَى أَنْ يُكْمِلَ سِتًّا بِإِعَادَةِ الْأُولَى وَفِي الثَّالِثَةِ يُعْقِبُهَا بِخَامِسَتِهَا وَهِيَ الصُّبْحُ ثُمَّ كَذَلِكَ ( وَصَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي ) نِسْيَانِ صَلَاةٍ و ( سَادِسَتِهَا ) وَهِيَ مُمَاثِلَتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي ( و ) فِي نِسْيَانِ صَلَاةٍ و ( حَادِيَةَ عَشْرَتِهَا ) وَهِيَ مُمَاثِلَتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَكَذَا فِي سَادِسَةَ عَشْرَتِهَا وَحَادِيَةِ عَشْرَيْهَا وَهَلُمَّ جَرًّا بِأَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ مُتَوَالِيَةً ثُمَّ يُعِيدَهَا لِأَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ لَا يَدْرِي عَيْنَهَا صَلَّى خَمْسًا وَهَذَا عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَلَاةٌ لَا يَدْرِي عَيْنَهَا فَيُصَلِّي لِكُلِّ صَلَاةٍ خَمْسًا ( وَفِي ) نِسْيَانِ ( صَلَاتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ بَعْدَ النُّونِ صِفَةٌ لِصَلَاتَيْنِ كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ ( لَا يَدْرِي السَّابِقَةَ ) مِنْهُمَا بِأَنْ لَا يَعْلَمَ أَسْبَقِيَّةَ أَحَدِ الْيَوْمَيْنِ أَوْ عَلِمَ وَلَا يَدْرِي أَيَّ الصَّلَاتَيْنِ لَهُ ( صَلَّاهُمَا ) نَاوِيًا كُلَّ صَلَاةٍ لِيَوْمِهَا مُعَيِّنًا أَوْ لَا ( وَأَعَادَ الْمُبْتَدَأَةَ ) فَيَصِيرُ ظُهْرًا بَيْنَ عَصْرَيْنِ أَوْ عَصْرًا بَيْنَ ظُهْرَيْنِ وَهَذَا كَغَيْرِهِ مِنْ فُرُوعِ هَذَا الْمَبْحَثِ مَبْنِيٌّ عَلَى وُجُوبِ تَرْتِيبِ الْفَوَائِتِ شَرْطًا وَأَمَّا عَلَى الرَّاجِحِ فَلَا يُعِيدُ الْمُبْتَدَأَةَ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ إنَّمَا يَجِبُ قَبْلَ فِعْلِهَا وَبِالْفَرَاغِ مِنْهَا خَرَجَ وَقْتُهَا ( و ) إذَا حَصَلَ شَكٌّ مِمَّا سَبَقَ ( مَعَ الشَّكِّ فِي الْقَصْرِ ) أَيْضًا أَيْ هَلْ كَانَ التَّرْكُ فِي السَّفَرِ فَيَقْصُرُ أَوْ فِي الْحَضَرِ فَيُتِمُّ ( أَعَادَ ) نَدْبًا ( إثْرَ كُلِّ ) صَلَاةٍ ( حَضَرِيَّةٍ ) بَدَأَ بِهَا وَهِيَ مِمَّا يُقْصَرُ ( سَفَرِيَّةً ) فَإِنْ بَدَأَ بِالسَّفَرِيَّةِ أَعَادَهَا حَضَرِيَّةً وُجُوبًا وَلَا إعَادَةَ فِي صُبْحٍ وَلَا مَغْرِبٍ ( و ) إنْ نَسِيَ ( ثَلَاثًا ) مِنْ الصَّلَوَاتِ ( كَذَلِكَ ) أَيْ مُعَيَّنَاتٍ كَصُبْحٍ وَظُهْرٍ وَعَصْرٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُعَيَّنَاتٍ أَمْ لَا وَلَا يَدْرِي السَّابِقَةَ مِنْهَا صَلَّى ( سَبْعًا ) الثَّلَاثَةُ مُرَتَّبَةٌ وَيُعِيدُهَا ثُمَّ يُعِيدُ الْمُبْتَدَأَةَ لِيُحِيطَ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ وَهِيَ سِتَّةٌ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى هِيَ الصُّبْحُ وَتَلِيهَا الظُّهْرُ فَالْعَصْرُ أَوْ عَكْسُهُ أَيْ يَلِيهَا الْعَصْرُ فَالظُّهْرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى هِيَ الظُّهْرَ وَتَلِيهَا الْعَصْرُ فَالصُّبْحُ أَوْ عَكْسُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْأُولَى هِيَ الْعَصْرُ وَتَلِيهَا الصُّبْحُ فَالظُّهْرُ أَوْ عَكْسُهُ فَهَذِهِ سِتَّةٌ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا طَبِيعِيَّةٌ وَهِيَ صُوَرُ غَيْرِ الْعَكْسِ وَثَلَاثَةٌ غَيْرُ طَبِيعِيَّةٍ وَهِيَ صُوَرُ الْعَكْسِ فَإِذَا صَلَّاهَا مُرَتَّبَةً فَقَدْ حَصَلَتْ صُورَةٌ طَبِيعِيَّةٌ أَوَّلُهَا الصُّبْحُ فَالظُّهْرُ فَالْعَصْر فَإِذَا أَعَادَ الصُّبْحَ حَصَلَتْ صُورَةٌ ثَانِيَةٌ طَبِيعِيَّةٌ لِلظُّهْرِ وَهِيَ ظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَصُبْحٌ فَإِذَا أَعَادَ الظُّهْرَ حَصَلَتْ الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ الطَّبِيعِيَّةُ لِلْعَصْرِ وَهِيَ عَصْرٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ وَبِهَا حَصَلَتْ أَيْضًا صُورَةُ الصُّبْحِ الْغَيْرُ الطَّبِيعِيَّةِ وَهِيَ الصُّبْحُ الْأُولَى فَعَصْرٌ فَظُهْرٌ وَبِإِعَادَةِ الْعَصْرِ حَصَلَتْ صُورَةُ الظُّهْرِ الْغَيْرُ الطَّبِيعِيَّةِ وَهِيَ الظُّهْرُ الْأُولَى فَالصُّبْحُ الثَّانِيَةُ فَعَصْرٌ وَبِإِعَادَةِ الصُّبْحِ وَهِيَ السَّابِعَةُ حَصَلَتْ صُورَةُ الْعَصْرِ الْغَيْرُ طَبِيعِيَّةٍ وَهِيَ الْعَصْرُ الْأُولَى فَالظُّهْرُ الثَّانِيَةُ فَالصُّبْحُ الثَّالِثَةُ وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا التَّوْجِيهِ فِي قَوْلِهِ ( و ) إنْ نَسِيَ ( أَرْبَعًا ) مُعَيَّنَاتٍ كَصُبْحٍ وَظُهْرٍ وَعَصْرٍ وَمَغْرِبٍ وَلَمْ يَدْرِ السَّابِقَةَ مِنْهَا صَلَّى ( ثَلَاثَ عَشْرَةَ ) صَلَاةً بِأَنْ يُصَلِّيَ الْأَرْبَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُرَتَّبَةً وَيُعِيدَ الْمُبْتَدَأَةَ لِيُحِيطَ بِحَالَاتِ الشُّكُوكِ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا طَبِيعِيَّةٌ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ غَيْرُ طَبِيعِيَّةٍ إذْ كُلُّ صَلَاةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ مَعَ غَيْرِهَا تَحْتَمِلُ سَبْعَ صُوَرٍ ( و ) إنْ نَسِيَ ( خَمْسًا ) كَذَلِكَ صَلَّى ( إحْدَى وَعِشْرِينَ ) صَلَاةً بِأَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ مُرَتَّبَةً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَيُعِيدَ الْمُبْتَدَأَةَ لِيُحِيطَ بِحَالَاتِ الشُّكُوك وَهِيَ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ خَمْسٌ مِنْهَا عَلَى التَّرْتِيبِ الْأَصْلِيِّ وَالسِّتُّونَ عَلَى خِلَافِهِ إذْ كُلُّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ مَعَ غَيْرِهَا تَحْتَمِلُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ صُورَةً . وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاتَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُطْلَقًا وَلَمْ يَدْرِ السَّابِقَةَ صَلَّاهُمَا وَأَعَادَ الْأُولَى وَثَلَاثًا كَذَلِكَ صَلَّاهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعَادَ الْأُولَى وَأَرْبَعًا كَذَلِكَ صَلَّاهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَعَادَ الْأُولَى وَخَمْسًا صَلَّاهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَأَعَادَ الْأُولَى لِأَجْلِ التَّرْتِيبِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ تَحْصُلُ بِفِعْلِ الْفَوَائِتِ مَرَّةً وَالرَّاجِحُ عَلَى مَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالْإِعَادَةِ ثُمَّ تَمَّمَ قَوْلَهُ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا إلَى آخِرِ الْمَسَائِلِ وَكَانَ ضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّهُ كُلَّمَا زَادَ وَاحِدَةً فِي الْمَنْسِيِّ زَادَهَا عَلَى الْخَمْسِ الثَّابِتَةِ لِلْوَاحِدَةِ بِقَوْلِهِ ( وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةٍ مِنْ يَوْمٍ ) وَلَيْلَةٍ ( لَا يَعْلَمُ الْأُولَى ) مِنْهَا وَلَا سَبْقَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ ( سَبْعًا ) مُرَتَّبَةً بِزِيَادَةِ وَاحِدَةٍ عَلَى السِّتِّ يَخْرُجُ بِهَا مِنْ عُهْدَةِ الشُّكُوكِ فَإِنْ بَدَأَ بِالصُّبْحِ خَتَمَ بِالظُّهْرِ ( و ) إنْ نَسِيَ ( أَرْبَعًا ) مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَدْرِي الْأُولَى وَلَا سَبْقَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ صَلَّى ( ثَمَانِيًا ) فَيَزِيدُ وَاحِدَةً عَلَى السَّبْعِ ( و ) إنْ نَسِيَ ( خَمْسًا ) كَذَلِكَ صَلَّى ( تِسْعًا ) فَيَزِيدُ وَاحِدَةً عَلَى الثَّمَانِيَةِ حاشية الدسوقي قَوْلُهُ وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ ) ; الْمُرَادُ بِجَهْلِ عَيْنِهَا عَدَمُ عِلْمِهِ فَيَشْمَلُ الشَّكَّ فِيهِ وَمَا إذَا ظَنَّهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ . ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) حَالٌ مِنْ مَنْسِيَّةٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِ تِلْكَ الْمَنْسِيَّةِ مُطْلَقَةً عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِهَا لَيْلِيَّةً أَوْ نَهَارِيَّةً . ( قَوْلُهُ صَلَّى خَمْسًا ) أَيْ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَتْرُوكَةَ فَصَارَ عَدَدُ حَالَاتِ الشَّكِّ خَمْسًا فَوَجَبَ اسْتِيفَاؤُهَا وَيَجْزِمُ النِّيَّةَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ بِالْفَرْضِيَّةِ لِتَوَقُّفِ الْبَرَاءَةِ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا نَهَارِيَّةٌ صَلَّى ثَلَاثًا ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَا وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ . ( قَوْلُهُ أَيْ لِلْيَوْمِ الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ ) أَيْ أَوْ لِلْيَوْمِ الَّذِي يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَا لَهُ . ( قَوْلُهُ مَنْدُوبَةٌ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ نَاوِيًا لَهُ أَيْ عَلَى جِهَةِ الْكَمَالِ لَا عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا ) أَيْ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْهَا اثْنَتَانِ لَيْلِيَّتَانِ وَمِنْهَا ثَلَاثٌ نَهَارِيَّاتٌ وَلَا يَدْرِي أَهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ أَوْ إحْدَاهُمَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْأُخْرَى مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ وَلَا يَدْرِي هَلْ اللَّيْلُ سَابِقٌ عَلَى النَّهَارِ أَوْ النَّهَارُ سَابِقٌ عَلَى اللَّيْلِ فَيُحْتَمَلُ كَوْنُهَا ظُهْرًا وَعَصْرًا أَوْ عَصْرًا وَمَغْرِبًا أَوْ مَغْرِبًا وَعِشَاءً أَوْ عِشَاءً وَصُبْحًا أَوْ صُبْحًا وَظُهْرًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي سِتَّ صَلَوَاتٍ مُتَوَالِيَةً يَخْتِمُ بِمَا بَدَأَ بِهِ وُجُوبًا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ الْمَتْرُوكَ مَعَ مَا قَبْلَهُ فَيَأْتِي بِأَعْدَادٍ تُحِيط بِحَالَاتِ الشَّكِّ . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَدْرِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ) فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمَا لَيْلِيَّتَانِ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمَا نَهَارِيَّتَانِ صَلَّى النَّهَارِيَّاتِ الثَّلَاثَ فَقَطْ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ إحْدَاهُمَا نَهَارِيَّةٌ وَالْأُخْرَى لَيْلِيَّةٌ صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِيَّةِ وَإِنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِيَّةِ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُتَقَدِّمَ مِنْهُمَا صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ . ( قَوْلُهُ وَلَا أَنَّ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ أَوْ عَكْسَهُ ) أَيْ وَأَمَّا إنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا وَلَمْ يَدْرِ هَلْ هُمَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ مِنْهُمَا وَتَعَيَّنَ عِنْدَهُ تَقَدُّمُ النَّهَارِ أَوْ اللَّيْلِ صَلَّى خَمْسًا فَقَطْ وَبَدَأَ بِالصُّبْحِ فِي الْأُولَى وَبِالْمَغْرِبِ فِي الثَّانِيَةِ . ( قَوْلُهُ وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ فِي الْبُدَاءَةِ ) أَيْ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ ظَهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ فَيَبْدَأُ بِهَا وَيَخْتِمُ بِهَا ( قَوْلُهُ بَرِئَ لِإِتْيَانِهِ بِأَعْدَادٍ إلَخْ ) إنْ قُلْتَ إنَّ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ تَحَصُّلُ خَمْسِ صَلَوَاتٍ إذْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْمَنْسِيَّ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ فَقَدْ بَرِئَتْ الذِّمَّةُ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ أَوَّلًا وَالصُّبْحِ آخِرًا إذْ مَنْ نَكَّسَ الْفَوَائِتَ وَلَوْ عَمْدًا لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ صَلَّى سِتًّا صَوَابُهُ صَلَّى خَمْسًا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى سِتًّا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ مِنْ أَنَّ تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ فِي أَنْفُسِهَا وَاجِبٌ شَرْطٌ فَهَذَا فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهَذَا الْبِنَاءُ لَا يَخْتَصُّ بِهَذَا الْفَرْعِ بَلْ يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ . ( قَوْلُهُ وَصَلَّى فِي نِسْيَانِ صَلَاةٍ وَثَالِثَتِهَا ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا هُمَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا الظُّهْرَ وَالْمَغْرِبَ أَوْ الْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ أَوْ الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ أَوْ الْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ أَوْ الْعِشَاءَ وَالظُّهْرَ . ( قَوْلُهُ أَوْ صَلَاةٌ وَرَابِعَتُهَا ) أَيْ وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا صَلَاتَانِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ عَيْنَهُمَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا الظُّهْرَ وَالْعِشَاءَ أَوْ الْعِشَاءَ وَالْعَصْرَ أَوْ الْعَصْرَ وَالصُّبْحَ أَوْ الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ أَوْ الْمَغْرِبَ وَالظُّهْرَ . ( قَوْلُهُ أَوْ صَلَاةٌ وَخَامِسَتُهَا ) أَيْ وَهُمَا مَا بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عَيْنَهُمَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا الظُّهْرَ وَالصُّبْحَ أَوْ الصُّبْحَ وَالْعِشَاءَ أَوْ الْعِشَاءَ وَالْمَغْرِبَ أَوْ الْمَغْرِبَ وَالْعَصْرَ أَوْ الْعَصْرَ وَالظُّهْرَ . ( قَوْلُهُ يُثَنِّي بِالنِّسْبَةِ لِمَا فَعَلَهُ بِفَرْضِ أَنَّهُ الْأَوَّلُ بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ ) هَذَا إشَارَةٌ لِجَوَابِ اعْتِرَاضَيْنِ وَإِيرَادَيْنِ عَلَى الْمَتْنِ ، الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ يُثَنِّي بَلْ يُثَنِّي وَيُثَلِّثُ وَيُرَبِّعُ وَيُخَمِّسُ ، الثَّانِي أَنَّ التَّثْنِيَةَ لَيْسَتْ بِتَمَامِ الْمَنْسِيِّ بَلْ بِبَعْضِهِ لِأَنَّ الْمَنْسِيَّ مَجْمُوعُ الصَّلَاتَيْنِ أَيْ الْأُولَى وَثَالِثَتُهَا مَثَلًا وَهُوَ لَا يُثَنِّي بِهِمَا بَلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ عَنْ الثَّانِي أَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ يُثَنَّى بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ أَيْ أَنَّهُ يُوقِعُ بَاقِيَ الْمَنْسِيِّ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ وَالْجَوَابُ عَنْ الثَّانِي أَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ يُثَنِّي بِبَاقِي الْمَنْسِيِّ أَيْ أَنَّهُ يُوقِعُ بَاقِيَ الْمَنْسِيِّ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فَعَلَهُ بِفَرْضِ أَنَّهُ الْأَوَّلُ فِي الْوَاقِعِ . ( قَوْلُهُ فَفِي الْأُولَى ) أَيْ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَسِيَ صَلَاةً وَثَالِثَتَهَا ( قَوْلُهُ يُثَنِّي بِالْمَغْرِبِ إلَخْ ) أَيْ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ثُمَّ يُثَنِّي بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الْمَغْرِبُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا وَهِيَ الصُّبْحُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الْعَصْرُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الْعِشَاءُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِثَالِثَتِهَا وَهِيَ الظُّهْرُ . ( قَوْلُهُ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ) أَيْ وَهِيَ مَا إذَا نَسِيَ صَلَاةً وَرَابِعَتَهَا ( قَوْلُهُ يُثَنِّي بِرَابِعَةِ الظُّهْرِ ) أَيْ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الْعِشَاءُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الْعَصْرُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الصُّبْحُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الْمَغْرِبُ ثُمَّ يُثَنِّيهَا بِرَابِعَتِهَا وَهِيَ الظُّهْرُ . ( قَوْلُهُ وَفِي الثَّالِثَةِ ) أَيْ وَفِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ مَا إذَا نَسِيَ صَلَاةً وَخَامِسَتَهَا . ( قَوْلُهُ يُعْقِبُهَا ) أَيْ الظُّهْرَ بِخَامِسَتِهَا أَيْ أَنَّهُ يَبْدَأُ أَوَّلًا بِالظُّهْرِ ثُمَّ يُعْقِبُهَا بِخَامِسَتِهَا وَهِيَ الصُّبْحُ ثُمَّ بِالْعِشَاءِ ثُمَّ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ بِالْعَصْرِ ثُمَّ بِالظُّهْرِ فَيُعْقِبُ كُلَّ صَلَاةٍ بِخَامِسَتِهَا . ( قَوْلُهُ فِي نِسْيَانِ صَلَاةٍ وَسَادِسَتِهَا ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا هُمَا وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ وَكَذَا فِي سَادِسَةَ عَشْرَتَهَا ) أَيْ وَهِيَ مُمَاثَلَتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ ( قَوْلُهُ وَحَادِيَةَ عَشْرَيْهَا ) أَيْ وَهِيَ مُمَاثَلَتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الْخَامِسِ . ( قَوْلُهُ وَهَلُمَّ جَرًّا ) أَيْ كَسَادِسِ عَشْرَيْهَا وَهِيَ مُمَاثَلَتُهَا مِنْ الْيَوْمِ السَّادِسِ وَحَادِي ثَلَاثِيهَا وَهِيَ مُمَاثَلَتُهَا مِنْ الْيَوْمِ السَّابِعِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يُصَلِّيَ الْخَمْسَ مُتَوَالِيَةً ثُمَّ يُعِيدَهَا ) اعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَصَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ مُحْتَمِلٌ لِأَمْرَيْنِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَوَاتِ كُلِّ يَوْمٍ مُتَوَالِيَةً بِأَنْ يُصَلِّيَ خَمْسًا ثُمَّ خَمْسًا وَهُوَ مُخْتَارُ ابْنِ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّارِحُ وَالثَّانِي أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ مَرَّتَيْنِ فَيُصَلِّيَ الصُّبْحَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ الظُّهْرَ كَذَلِكَ وَهَكَذَا لِلْعِشَاءِ وَهُوَ قَوْلُ الْمَازِرِيِّ فَإِنْ قَصَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَوَّلِ لِاخْتِيَارِ ابْنِ عَرَفَةَ يُرَادُ بِالْخَمْسِ مَرَّتَيْنِ صَلَاةَ يَوْمَيْنِ وَإِنْ قَصَرَ عَلَى الثَّانِي يُرَادُ بِالْخَمْسِ صَلَوَاتُ يَوْمٍ مُكَرَّرَةً . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مَنْ نَسِيَ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْخَمْسِ مَرَّتَيْنِ لِأَنَّ مَنْ نَسِيَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ صِفَةٌ لِصَلَاتَيْنِ ) أَيْ وَأَمَّا الْيَوْمَانِ فَهُمَا إمَّا غَيْرُ مُعَيَّنَيْنِ كَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عَلَيْهِ ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا مِنْ يَوْمَيْنِ لَا يَعْلَمُهُمَا وَلَا يَعْلَمُ السَّابِقَ مِنْهُمَا وَإِمَّا مُعَيَّنَيْنِ وَعَرَفَ مَا لِكُلِّ يَوْمٍ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ لَكِنْ لَا يَعْلَمُ السَّابِقَ مِنْ الْيَوْمَيْنِ كَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عَلَيْهِ الظُّهْرَ مِنْ يَوْمِ سَبْتٍ وَالْعَصْرَ مِنْ يَوْمِ أَحَدٍ لَكِنْ لَا يَعْلَمُ السَّابِقَ مِنْ الْيَوْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَالْحُكْمُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ اتِّفَاقًا وَأَمَّا إنْ عَرَفَ الْيَوْمَيْنِ وَعَرَفَ السَّابِقَ مِنْهُمَا لَكِنْ لَا يَعْرِفُ أَيَّ الصَّلَاتَيْنِ لِأَيِّ يَوْمٍ كَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عَلَيْهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مِنْ يَوْمِ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ وَيَعْلَمَ أَنَّ السَّبْتَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَحَدِ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُ مَا الَّذِي لِلسَّبْتِ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ وَمَا لِلْأَحَدِ مِنْهُمَا فَهَذِهِ مَحَلُّ خِلَافٍ وَالرَّاجِحُ فِيهَا مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ يُصَلِّي ظُهْرًا وَعَصْرًا لِلسَّبْتِ مَثَلًا وَظُهْرًا وَعَصْرًا لِلْأَحَدِ مَثَلًا . ( قَوْلُهُ نَاوِيًا كُلَّ صَلَاةٍ لِيَوْمِهَا ) أَيْ الَّذِي يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَا لَهُ كَانَ الْيَوْمُ فِي ذَاتِهِ مُعَيِّنًا لَهُ أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ وَأَعَادَ الْمُبْتَدَأَةَ ) أَيْ وُجُوبًا كَمَا قَالَ الطَّخِّيخِيُّ . ( قَوْلُهُ فَيَصِيرُ ظُهْرًا بَيْنَ عَصْرَيْنِ ) أَيْ إنْ بَدَأَ بِالْعَصْرِ وَقَوْلُهُ أَوْ عَصْرًا بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ أَيْ إنْ بَدَأَ بِالظُّهْرِ . ( قَوْلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى وُجُوبِ تَرْتِيبِ الْفَوَائِتِ شَرْطًا ) أَيْ وَالْمُصَلِّي لَمَّا كَانَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَخَلَّ بِتَرْتِيبِهَا أُمِرَ بِإِعَادَةِ الْمُبْتَدَأَةِ لِأَجْلِ حُصُولِ التَّرْتِيبِ . ( قَوْلُهُ وَمَعَ الشَّكِّ فِي الْقَصْرِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا نَسِيَ صَلَاتَيْنِ مُعَيَّنَتَيْنِ كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ مِنْ يَوْمَيْنِ وَلَا يَدْرِي السَّابِقَةَ مِنْهُمَا وَشَكَّ مَعَ ذَلِكَ هَلْ كَانَ التَّرْكُ لَهُمَا فِي الْحَضَرِ أَوْ فِي السَّفَرِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُصَلِّي ظُهْرًا حَضَرِيَّةً ثُمَّ سَفَرِيَّةً ثُمَّ عَصْرًا حَضَرِيَّةً ثُمَّ سَفَرِيَّةً ثُمَّ الظُّهْرَ حَضَرِيَّةً ثُمَّ سَفَرِيَّةً وَلَيْسَتْ الْبُدَاءَةُ بِالْحَضَرِيَّةِ مُتَعَيِّنَةً كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بَلْ يَصِحُّ الْعَكْسُ نَعَمْ الْبُدَاءَةُ بِالْحَضَرِيَّةِ مَنْدُوبٌ وَإِعَادَةُ السَّفَرِيَّةِ بَعْدَهَا مَنْدُوبٌ وَأَمَّا إنْ ابْتَدَأَ أَوَّلًا بِالسَّفَرِيَّةِ وَجَبَتْ إعَادَةُ الْحَضَرِيَّةِ لِأَنَّهَا تُجْزِي عَمَّا تَرَتَّبَ فِي الذِّمَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ حَضَرِيَّةً أَوْ سَفَرِيَّةً بِخِلَافِ السَّفَرِيَّةِ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَمَّا تَرَتَّبَ فِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَتْ حَضَرِيَّةً بَلْ إذَا كَانَتْ سَفَرِيَّةً فَقَطْ وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّهُ يُصَلِّي ظُهْرًا وَعَصْرًا تَامَّتَيْنِ ثُمَّ مَقْصُورَتَيْنِ ثُمَّ تَامَّتَيْنِ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ . ( قَوْلُهُ أَعَادَ نَدْبًا ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْقَصْرُ سُنَّةً وَلَا غَرَابَةَ فِي نَدْبِ الْإِعَادَةِ لِتَرْكِ سُنَّةٍ قَالَهُ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ وَاسْتَشْكَلَ فِي التَّوْضِيحِ هَذِهِ الْإِعَادَةَ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا أَتَمَّ عَمْدًا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي وَالْوَقْتُ هُنَا خَرَجَ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْحُكْمَ : يُنْدَبُ الْإِعَادَةُ مُرَاعَاةً لِمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ أَنَّ إجْزَاءَ الْحَضَرِيَّةِ عَنْ السَّفَرِيَّةِ خَاصٌّ بِالْوَقْتِيَّةِ وَأَمَّا الْفَائِتَةُ فِي السَّفَرِ فَلَا تُجْزِئُ عَنْهَا الْحَضَرِيَّةُ وَهَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّ مُرَاعَاةَ الْخِلَافِ مِنْ جُمْلَةِ الْوَرَعِ الْمَنْدُوبِ . ( قَوْلُهُ إثْرَ كُلِّ صَلَاةٍ حَضَرِيَّةٍ إلَخْ ) لَا مَفْهُومَ لِإِثْرَ بَلْ الْمُرَادُ بَعْدَ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْإِثْرِ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ انْفِصَالٍ وَهُوَ لَا يُشْتَرَطُ وَلَوْ عَبَّرَ بِبَعْدَ بَدَلَ إثْرَ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْفَوْرِيَّةِ وَالْبَعْدِيَّةُ تَصْدُقُ بِالتَّرَاخِي . ( قَوْلُهُ وَلَا إعَادَةَ فِي صُبْحٍ وَلَا مَغْرِبٍ ) أَيْ كَمَا هُوَ الْمَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُمَا لَا يُقْصَرَانِ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ بِإِعَادَتِهِمَا كَمَا هُوَ قَوْلٌ حَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا فَائِدَةَ فِيهَا . ( قَوْلُهُ صَلَّى سَبْعًا ) هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَمَّا عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ الْمُعْتَمَدِ فَيَبْرَأُ بِثَلَاثِ صَلَوَاتٍ وَضَابِطُ مَا يَعْرِفُ بِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي تَجِبُ عَلَى النَّاسِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ فِي أَقَلَّ مِنْهَا بِوَاحِدٍ وَتَحْمِلَ عَلَى الْحَاصِلِ بِالضَّرْبِ وَاحِدًا يَحْصُلُ الْمَطْلُوبُ أَوْ تَضْرِبَ عَدَدَهَا فِي مِثْلِهِ ثُمَّ تُنْقِصَ مِنْ حَاصِلِ الضَّرْبِ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ إلَّا وَاحِدًا أَوْ تَضْرِبَ عَدَدَ الْمَنْسِيَّاتِ إلَّا وَاحِدًا فِي مِثْلِهِ وَتَزِيدَ عَلَى حَاصِلِ الضَّرْبِ عَدَدَهَا . ( قَوْلُهُ وَهِيَ سِتَّةٌ ) أَيْ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَالَتَانِ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَفِي الْحَقِيقَةِ حَالَاتُ الشُّكُوكِ سِتَّةٌ أَيْ بِالنَّظَرِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الثَّلَاثِ إمَّا مُتَقَدِّمَةٌ وَتَحْتَ هَذَا احْتِمَالَانِ بِالنَّظَرِ لِلصَّلَاتَيْنِ بَعْدَهَا لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ تَلِيَهَا هَذِهِ ثُمَّ هَذِهِ أَوْ الْعَكْسُ وَإِمَّا مُتَوَسِّطَةٌ وَتَحْتَ هَذِهِ احْتِمَالَانِ لِأَنَّهَا إمَّا مُتَوَسِّطَةٌ مَعَ كَوْنِ هَذِهِ قَبْلَهَا وَهَذِهِ بَعْدَهَا أَوْ الْعَكْسُ وَإِمَّا مُتَأَخِّرَةٌ وَتَحْتَ هَذَا احْتِمَالَانِ أَيْضًا لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ مُتَأَخِّرَةً عَنْهُمَا يُحْتَمَلُ أَنَّ هَذِهِ الْأُولَى وَهَذِهِ الثَّانِيَةُ أَوْ الْعَكْسُ فَلِكُلِّ صَلَاةٍ سِتُّ حَالَاتٍ وَلِلثَّلَاثِ صَلَوَاتٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَالًا لَا تُسْتَوْفَى إلَّا بِإِعَادَةِ الثَّلَاثِ وَالْخَتْمِ بِالْمُبْتَدَأَةِ وَلْنُبَيِّنْهُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ وَضْعِهَا هَكَذَا : صُبْحٌ ظُهْرٌ عَصْرٌ صُبْحٌ ظُهْرٌ عَصْرٌ صُبْحٌ فَبِالدَّوْرِ الْأَوَّلِ حَصَلَ لِلصُّبْحِ تَقَدُّمٌ عَلَى ظُهْرٍ ثُمَّ عَصْرٍ وَبِالدَّوْرِ الثَّانِي حَصَلَ لَهَا تَقَدُّمٌ عَلَى عَصْرٍ فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ ثُمَّ ظُهْرٍ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي فَهَذَانِ تَقَدُّمَانِ وَحَصَلَ لَهَا فِي الثَّانِي تَوَسُّطٌ بَيْنَ ظُهْرٍ فِي الْأَوَّلِ وَعَصْرٍ فِي الثَّانِي وَحَصَلَ لَهَا أَيْضًا تَوَسُّطٌ بَيْنَ عَصْرٍ فِي الْأَوَّلِ وَظُهْرٍ فِي الثَّانِي فَهَذَانِ تَوَسُّطَانِ وَحَصَلَ لَهَا تَأَخُّرٌ عَنْ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ فِي الْأَوَّلِ فَإِذَا خُتِمَ بِهَا فَقَدْ حَصَلَ لَهَا تَأَخُّرٌ عَنْ عَصْرٍ فِي الْأَوَّلِ وَظُهْرٍ فِي الثَّانِي فَهَذَانِ تَأَخُّرَانِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَتْ الصُّبْحُ سِتَّ حَالَاتٍ وَقِسْ عَلَى الصُّبْحِ غَيْرَ هَذَا . حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلًا وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فَهُوَ حَاصِلُهَا إجْمَالًا . ( قَوْلُهُ فَإِذَا أَعَادَ الصُّبْحَ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الدَّوْرِ الثَّانِي وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ فَإِذَا أَعَادَ الظُّهْرَ . ( قَوْلُهُ وَبِهَا ) أَيْ بِإِعَادَةِ الظُّهْرِ حَصَلَتْ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَبِإِعَادَةِ الْعَصْرِ ) أَيْ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي . ( قَوْلُهُ وَبِإِعَادَةِ الصُّبْحِ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الدَّوْرِ الثَّالِثِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعًا ) فِيهِ حَذْفٌ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ أَيْ وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعًا كَذَلِكَ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مُعَيَّنَاتٍ وَلَا يُدْرَى السَّابِقَةُ مِنْهَا . ( قَوْلُهُ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا طَبِيعِيَّةٌ ) وَهِيَ احْتِمَالُ أَوَّلِيَّةِ الصُّبْحِ وَيَلِيهَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَاحْتِمَالُ أَوَّلِيَّةِ الظُّهْرِ وَيَلِيهَا الْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالصُّبْحُ وَاحْتِمَالُ أَوَّلِيَّةِ الْعَصْرِ وَيَلِيهَا الْمَغْرِبُ وَالصُّبْحُ وَالظُّهْرُ وَاحْتِمَالُ أَوَّلِيَّةِ الْمَغْرِبِ وَيَلِيهَا الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ . ( قَوْلُهُ إذْ كُلُّ صَلَاةٍ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِكَوْنِ حَالَاتِ الشُّكُوكِ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ . ( قَوْلُهُ تَحْتَمِلُ سَبْعَ صُوَرٍ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى سِتَّ صُوَرٍ لِأَنَّهُ عَلَى احْتِمَالِ أَوَّلِيَّةِ الصُّبْحِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَلِيَهَا الظُّهْرُ وَالْوَاقِعُ بَعْدَهَا أَمَّا الْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ أَوْ الْمَغْرِبُ فَالْعَصْرُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الَّذِي يَلِيهَا الْعَصْرُ وَالْوَاقِعُ بَعْدَهَا الْمَغْرِبُ فَالظُّهْرُ أَوْ الظُّهْرُ فَالْمَغْرِبُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الَّذِي يَلِيهَا الْمَغْرِبُ وَالْوَاقِعُ بَعْدَهَا الظُّهْرُ فَالْعَصْرُ أَوْ الْعَصْرُ فَالظُّهْرُ فَهَذِهِ احْتِمَالَاتٌ سِتٌّ لِلصُّبْحِ وَكَذَا لِكُلِّ صَلَاةٍ غَيْرِهَا مِنْ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ الْأَرْبَعِ الْمُحْتَمَلُ احْتِمَالَاتٌ سِتَّةٌ وَحِينَئِذٍ فَالْجُمْلَةُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ احْتِمَالًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ طَبِيعِيَّةٌ وَعِشْرُونَ غَيْرُ طَبِيعِيَّةٍ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ خَمْسًا كَذَلِكَ ) أَيْ مُعَيَّنَاتٍ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَلَا يَدْرِي السَّابِقَةَ مِنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ ( قَوْلُهُ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُ الْخَمْسَةِ وَقَوْلُهُ إذْ كُلُّ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ مَعَ غَيْرِهَا تَحْتَمِلُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ صُورَةً لَعَلَّ الْأَوْلَى تَحْتَمِلُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَى الِاحْتِمَالِ أَوَّلِيَّةُ الصُّبْحِ مَثَلًا فَالْوَاقِعُ بَعْدَهَا إمَّا الظُّهْرُ أَوْ الْعَصْرُ أَوْ الْمَغْرِبُ أَوْ الْعِشَاءُ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ لَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ لِأَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْوَاقِعَ بَعْدَهَا الظُّهْرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلِيَهَا الْعَصْرُ فَالْمَغْرِبُ فَالْعِشَاءُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلِيَهَا الْمَغْرِبُ فَالْعِشَاءُ فَالْعَصْرُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلِيَهَا الْعِشَاءُ فَالْعَصْرُ فَالْمَغْرِبُ وَكَذَا يُقَالُ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ مُعَيَّنَيْنِ أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَيْنِ . ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِإِعَادَةٍ ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى فِعْلِهَا أَوَّلًا . ( قَوْلُهُ ثُمَّ تَمَّمَ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمَّا قَدَّمَ أَنَّ مَنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ يُصَلِّي خَمْسًا وَأَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا يُصَلِّي سِتًّا إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَسَائِلِ بِقَوْلِهِ وَفِي ثَالِثَتِهَا وَرَابِعَتِهَا وَخَامِسَتِهَا كَذَلِكَ يُثَنِّي بِالْمَنْسِيِّ شَرَعَ فِي تَتْمِيمِ ذَلِكَ وَفِي قَوْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ تَمَّمَ إلَخْ إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَصَلَّى فِي ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةً مُؤَخَّرٌ مِنْ تَقْدِيمٍ وَحَقُّهُ أَنْ يَصِلَهُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ نَسِيَ صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا صَلَّى سِتًّا لِأَنَّهُ مِنْ تَتِمَّتِهِ وَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ خَرَّجَهُ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّهِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَجْلِ أَنْ يُشَبِّهَ بِقَوْلِهِ صَلَّى سِتًّا قَوْلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَفِي ثَالِثَتِهَا وَرَابِعَتِهَا وَخَامِسَتِهَا كَذَلِكَ طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ . ( قَوْلُهُ مُرَتَّبَةٍ ) أَيْ مُتَوَالِيَةٍ وَمُتَلَاصِقَةٍ وَإِلَّا فَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهِ وَفِي ثَالِثَتِهَا وَرَابِعَتِهَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ) فِيهِ أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ ثَلَاثًا فَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَأَنْ تَكُونَ كُلُّهَا نَهَارِيَّةً أَوْ بَعْضُهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضُهَا مِنْ اللَّيْلِ وَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا كَانَ جَازِمًا بِأَنَّ بَعْضَهَا مِنْ النَّهَارِ وَبَعْضَهَا مِنْ اللَّيْلِ إلَّا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ سَبْقُ النَّهَارِ عَلَى اللَّيْلِ أَوْ الْعَكْسُ فَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ هُنَا وَيُقْتَصَرُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِهِ وَأَرْبَعًا وَخَمْسًا فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ وَلَا سَبْقُ اللَّيْلِ ) أَيْ وَلَا يُعْلَمُ سَبْقُ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَلَا عَكْسُهُ . ( قَوْلُهُ سَبْعًا ) أَيْ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةَ مِنْ الثَّلَاثِ خَمْسًا وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الِاثْنَتَيْنِ الزَّائِدَتَيْنِ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ . ( قَوْلُهُ بِزِيَادَةِ وَاحِدَةٍ عَلَى السِّتِّ ) أَيْ الَّتِي لِلْمَنْسِيَّةِ وَثَانِيَتُهَا . ( قَوْلُهُ وَيَخْرُجُ ) بِهَا أَيْ بِتِلْكَ السَّبْعَةِ مِنْ عُهْدَةِ الشُّكُوكِ أَيْ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا صُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا ظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَلَا تَتِمُّ الْإِحَاطَةُ بِهَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ الْخَمْسَةِ فِي التَّرْتِيبِ إلَّا بِصَلَاتِهَا سَبْعًا هَكَذَا نَزَّلَهُ عَلَى هَذَا صُبْحٌ ظُهْرٌ عَصْرٌ مَغْرِبٌ عِشَاءٌ صُبْحٌ ظُهْرٌ . ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ عَلِمَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَجَهِلَ السَّابِقَ صَلَّى سِتًّا فَإِنْ عَلِمَ بِالسَّابِقِ بَدَأَ فِي أَرْبَعٍ فَعَالِمُ سَبْقِ النَّهَارِ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَعَالِمُ سَبْقِ اللَّيْلِ يَبْدَأُ بِالْمَغْرِبِ فَإِنْ جَوَّزَ مَعَ عِلْمِهِ بِالسَّابِقِ أَنَّ الْكُلَّ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَا يَكُونُ إلَّا النَّهَارَ صَلَّى خَمْسًا يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ أَرْبَعًا ) أَيْ مُتَوَالِيَةً . ( قَوْلُهُ صَلَّى ثَمَانِيًا ) أَيْ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الْأَرْبَعِ خَمْسًا وَلِمَا بَقِيَ مِنْ الْمَنْسِيَّاتِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ تُزَادُ عَلَى الْخَمْسَةِ . ( قَوْلُهُ فَيَزِيدُ وَاحِدَةً عَلَى السَّبْعِ ) أَيْ الَّتِي لِلْمَنْسِيَّاتِ الثَّلَاثِ وَإِنَّمَا أَمَرَ بِصَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمَنْسِيَّاتُ الْأَرْبَعُ صُبْحًا فَظُهْرًا فَعَصْرًا فَمَغْرِبًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ ظُهْرًا فَعَصْرًا فَمَغْرِبًا فَعِشَاءً وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَلَا يَسْتَوْفِي هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ إلَّا بِصَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ نَزَّلَهُ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ صُبْحٌ فَظُهْر فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ خَمْسًا كَذَلِكَ ) أَيْ مُتَوَالِيَةً مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَعْلَمُ الْأَوْلَى وَلَا سَبْقَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ وَلَا عَكْسَهُ . ( قَوْلُهُ صَلَّى تِسْعًا ) أَيْ لِأَنَّ لِلْوَاحِدَةِ الْمَجْهُولَةِ مِنْ الْخَمْسِ خَمْسًا وَمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ فَلِمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَإِنَّمَا لَزِمَهُ التِّسْعُ لِأَنَّ الْخَمْسَةَ الْمَنْسِيَّةَ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا صُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا ظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا مَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَلَا يَسْتَوْفِي هَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ إلَّا بِتِسْعِ صَلَوَاتٍ فَنَزَلَ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ صُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ فَعِشَاءٌ فَصُبْحٌ فَظُهْرٌ فَعَصْرٌ فَمَغْرِبٌ . ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْخَمْسَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَعَلِمَ الْمُتَقَدِّمَ مِنْهَا اكْتَفَى بِخَمْسٍ وَابْتَدَأَ بِالْمَغْرِبِ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ اللَّيْلِ وَبِالصُّبْحِ إنْ عَلِمَ تَقَدُّمَ النَّهَارِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية