الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، ح . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالُوا : ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُسَارَى ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ - عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ بِوَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ فَأَضْرِمْهُ نَارًا ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : قَطَعَ اللَّهُ رَحِمَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَشِيرَتَكَ وَقَوْمَكَ وَأَهْلَكَ ، تَجَاوَزْ عَنْهُمْ فَسَيُنْقِذُهُمُ اللَّهُ بِكَ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قَالَهُ - عُمَرُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا قَوْلُكُمْ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ؟ إِنَّ مَثَلَهُمْ كَمَثَلِ إِخْوَةٍ لَهُمْ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ، قَالَ نُوحٌ : رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ، وَقَالَ مُوسَى : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، وَقَالَ عِيسَى : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشْهِدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللِّينِ ، وَإِنَّ بِكُمْ عَيْلَةً فَلَا يَتَفَلَّتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقُلْتُ : إِلَّا سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَكُنْتُ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ ، فَسَكَتَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ مَتَى تَقَعُ عَلَيَّ الْحِجَارَةُ ، فَقُلْتُ : أُقَدِّمُ الْقَوْلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ حَتَّى قَالَ : إِلَّا سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ " . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَصِينٍ الْوَادِعِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ . فَقَالَ : وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنْتَ قَتَلْتَهُ ؟ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَأَنَا قَتَلْتُهُ . قَالَ : فَاسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ فَقَالَ : مُرُوا بِهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى وَقَفْتُ بِهِ عَلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ ، هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، جُرُّوهُ إِلَى الْقَلِيبِ ، قَالَ : وَكُنْتُ ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي فَلَمْ يَحْكِ فِيهِ ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ، فَنَفَّلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ " . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَزُهَيْرٌ وَإِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي النَّجَاةِ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا كَانُوا لَهُ حِصْنًا حَصِينًا مِنَ النَّارِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ ؟ قَالَ : وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُقَدِّمْ إِلَّا اثْنَيْنِ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ ، قَالَ : فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، أَبُو الْمُنْذِرِ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ : لَمْ أُقَدِّمْ إِلَّا وَاحِدًا . فَقَالَ لَهُ : وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا ، وَقَالَ : إِنَّمَا ذَاكَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى " . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجُنْدِيسَابُورِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ ، ثَنَا مَجَاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَحِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ ؟ وَلَكِنْ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ ، فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى وَالْبَطْنَ وَمَا وَعَى ، وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ " . غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ وَقَتَادَةَ ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَشِيدٍ ، عَنْ مَجَاعَةَ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مُخَلَّدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَشْرَعَ أَحَدُكُمْ بِالرُّمْحِ إِلَى الرَّجُلِ ، فَإِنْ كَانَ سِنَانُهُ عِنْدَ ثَغْرِ حَلْقِهِ ، فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرُّمْحَ " . غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الصَّلْتِ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ . غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، لَمْ يَصِلْهُ عَنْ مَعْمَرٍ إِلَّا وُهَيْبٌ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ " . رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَفْرِيقِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ " .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية